الحياة في الفلوجة خطر وغضب ومكاسب
الثلاثاء، ٤ نوفمبر ٢٠١٤
بعد أن سيطر داعش على الفلوجة في يناير الماضي أقنع رجلا يصنع الأغطية للسيارات بأن يبيع بدلا من ذلك سترات ناسفة في واحد من تغييرات كثيرة طرأت على المدينة مع تأقلمها على الحياة تحت لواء متشددي التنظيم.
وذكر أشخاص زاروا الفلوجة أخيرا أنه من أجل الحفاظ على الامبراطورية والقتال ضد الحكومات والجيوش يعقد التنظيم اتفاقات مع أمثال هذا الحائك.
وزوده التنظيم بمولد كهربائي ووقود بالمجان لتمكينه من زيادة أرباحه عن طريق بيع سترات وأحزمة وسراويل ناسفة.
وقال الحائك: مررت بأوقات عصيبة، عندي أطفال يجب أن أطعمهم، اخترت هذه المهنة الجديدة طواعية وأتحمل مسؤولية عواقبها.
وأهل الفلوجة من العشائر المحافظة لكنهم لم يستريحوا في كثير من الأحيان للحياة في ظل التنظيم، ويتحتم على النساء القادمات إلى المدينة ارتداء نقاب يوزع عليهن دون مقابل ويطلب منهن ارتداؤه في كشك بزجاج ملون عند مداخل الفلوجة حتى لا يمكن للرجال رؤيتهن.
وألصق التنظيم قائمة بالمحظورات على المباني مثل حظر تدخين السجائر أو النرجيلة وارتداء القمصان التي تحمل عبارات بالإنجليزية أو صور نساء، ويحظر على النساء مغادرة المنازل إلا برفقة أحد أقاربهن من الذكور.
وروى شاهد عيان حادثة تجمع فيها الناس حول امرأة في الخمسينات كانت تبيع ملابس للنساء وهي تصرخ أمام محكمة داعش في الفلوجة.
وكانت المرأة في طريقها لكي تطالب بالسماح لها بالسير بمفردها لأنها أرملة.
ويوظف التنظيم عمال نظافة لإزالة القمامة من الشوارع وطلاء الأرصفة لكي تتماشى مع لوني علم التنظيم الأسود والأبيض.
وفي الفلوجة حتى الدقيق المدعوم يباع في متاجر الدولة في أكياس تحمل شعار التنظيم، وإضافة إلى جهوده لإدارة الفلوجة كدولة يرى متشددو التنظيم أن المدينة لها أهمية استراتيجية في إطار مساعيهم لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.