تحذير فلسطيني من نذر حرب دينية بالقدس
الثلاثاء، ٤ نوفمبر ٢٠١٤
هدمت بلدية القدس الغربية منزلين في بلدة سلوان في القدس الشرقية بحجة البناء دون ترخيص، وذلك بعد يوم واحد من إقرار لجنة حكومية إسرائيلية إقامة 500 وحدة استيطانية في مستوطنة رامات شلومو على أراضي بلدة شعفاط في المدينة.
ويعود أحد المنزلين للأسير المحرر خليل أبورجب والآخر للمواطن عصام أبوصبيح وهو ما أدى لترك أبناء الأسرتين دون مأوى.
وتزامنت عملية الهدم مع تكثيف طواقم بلدية القدس الغربية ملاحقتها للفلسطينيين في إطار عقوبات جماعية اقرها رئيس البلدية المتطرف نير بركات في مسعى لوقف رشق الحجارة في المدينة.
وعلى الصعيد ذاته اقتحم نحو 90 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك أمس بحماية الشرطة الإسرائيلية وسط دعوات لاقتحامه جماعيا اليوم بادعاء مرور أسبوع على إطلاق النار على الحاخام الناشط في اقتحام المسجد يهودا غليك على يد شاب فلسطيني.
كما اقتحمت عضو الكنيست تسيبي حوطوبيلي نائبة وزير المواصلات، المسجد الأقصى أمس وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال والوحدات الخاصة.
وقالت بعد إنهاء اقتحامها للمسجد: يجب تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي ليعود ويكون مصلى لليهود.
في غضون ذلك، دعا وزير البناء والإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل لتكثيف البناء في القدس والضفة الغربية وقال: آن الأوان لإقامة مشاريع البناء دون قيود من أحد، إن هذا هو النهج الذي تعلمه شعب إسرائيل من أسلافه.
وبدوره طالب وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بنزع أسباب التوتر ووقف فوري لإجراءاته الهستيرية الأخيرة في القدس، ووقف انتهاكاته للأماكن المقدسة وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
وحذر الحسيني من تداعيات استمرار التعنت الإسرائيلي لدعوات السلام الفلسطينية والعربية والدولية، مؤكدا أن الفلسطينيين ما زالوا يستظلون بغصن الزيتون لكن ليس إلى ما لا نهاية.
ووصف ما يجري في مدينة القدس بحرب شاملة تشنها الحكومة الإسرائيلية أخذت تطال الحجر والبشر وتتدحرج نحو حرب دينية في أساسها سياسي جراء القفز على الخطوط الحمراء في العلاقات الدولية من خلال الانتهاكات السافرة التي تجري بحق المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وحذر الحسيني من الانجرار وراء سياسة الخداع التي يمارسها رئيس الحكومة الإسرائيلية ودعواته للتهدئة في القدس ووعوده بوقف الانتهاكات ومنع المتطرفين اليهود من الدخول إلى الحرم القدسي، فيما يمعن في إجراءاته التعسفية بحق المقدسيين والمقدسات.