صغار يبحثون عن التزوير
الثلاثاء، ٤ نوفمبر ٢٠١٤يهتم الآباء منذ القدم بتعليم أبنائهم العلم من خلال إرسالهم إلى معلمين حتى وإن بعدت المسافة بينهم، ونحن الآن في عصر توفرت فيه جميع مقومات الحياة الكريمة ويستطيع الفرد أن يسافر دون تعب أو كلل من خلال اختياره لإحدى وسائل النقل الحديثة التي تقطع بها مسافات في ساعة كانت من قبل تقطع في أيام، وهذا بفضل الله عز وجل، فبالتالي يجب أن تكون التربية والتعليم للأبناء أسهل وأقل كلفة وأنجع نتيجة.
كنت ذاهبا إلى إحدى القرطاسيات بمنطقة ما، وإذ بطفل يسأل صاحب المحل! هل تستطيع أن تعدل على الشهادة، فرد عليه قائلا: التعديل من المدرسة وليس من عندي!
وبعد انصرافه تحدث وقال: في أحد أيام الأسبوع أغلقت المحل لأنهم يأتونني بأعداد كبيرة يطلبون مثل هذا الطلب!
هل هو خوفهم من عقاب الآباء والأمهات؟ أم يريدون أن يأخذوا هدايا بدرجات لم يجنوها؟ أم رأى أحدهم أشخاصا واقتبس هذا السلوك منهم؟
مسؤولية الوالدين أو من هو وصي على الأبناء مسؤولية جسيمة تقتضي منهم تعليمهم الدين على الوجه الصحيح، لأنه يردع النفس عن منعطفات توقعها في المنكرات، ولكي يكون الابن أو البنت متماشيين مع الواقع بكل إيمان وثقة بالله، ويعملوا لتحقيق ما خلقوا لأجله.
كثير من الانحرافات لدى الشباب، هو تقصير فاحش ممن هم مسؤولون عنهم في جوانب مهمة لا يحتمل هذا القدر من الإهمال، فأعين الأعداء واعية وخططهم ليست ليوم بل لعدة عقود، وأي خطأ من المجتمع يجدونه فرصة سانحة لهم، وكما يقال :»التعليم في الصغر كالنقش على الحجر».
ومع الأسف فالبعض من أرباب الأسر يشجعون الصغار على أمور مخالفة للدين من غش وغيره.
فالتزوير في هذا السن سيعقب للمجتمع معضلة كبيرة يجب عليهم محاربته بشتى الوسائل وابتكار بدائل تحد أو تقضي عليه قبل أن يصبح ظاهرة ويفسد المجتمع أخلاقيا وماليا واجتماعيا.