منبر الشعراء
الاثنين، ٣ نوفمبر ٢٠١٤الباحة منبر للشعراء العرب في مهرجانهم الثاني اليوم
خالد ظهران - الباحة
تتحول الباحة اليوم إلى منبر للشعراء العرب الذين تحتضنهم على مدى ثلاثة أيام ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الشعر العربي والذي يقام على هامش جائزة نادي الباحة الأدبي الثقافية والذي يرعاه أمير الباحة مشاري بن سعود، بحضور وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة ومسؤولي وزارة الثقافة والإعلام والمدير العام للأندية أحمد قران ورؤساء الأندية الأدبية بالمملكة وعدد من رؤساء تحرير الصحف والملاحق الثقافية ورجال الأعمال الداعمين للمهرجان وجمهور المثقفين بالباحة.
100 شاعر وضيف
أوضح رئيس أدبي الباحة الشاعر حسن الزهراني أن المهرجان الذي تحتضنه منطقة الباحة بمشاركة أكثر من 100 شاعر وضيف من المملكة ومختلف الدول العربية، بات من المناسبات الثقافية المهمة على مستوى العالم العربي، مشيراً إلى أن جلسات وأمسيات المهرجان الشعرية ستعقد في مقر إقامة الضيوف بقصر الباحة، مشيراً إلى أن الكتب الثلاث الفائزة بالجائزة تمت طباعتها وسيتم توقيعها ضمن فعاليات المهرجان.
ولفت الزهراني إلى أن حفل الافتتاح سيشهد كلمة للمكرمين وكلمة للفائزين يتخللها عرض فيلم عن الشنفرى وفي ختام الحفل سيتم تكريم الداعمين من رجال الأعمال والصحف الراعية للمهرجان كما تم التواصل مع الشاعرين المكرمين، علي الدميني وصالح الزهراني.
وأكد الزهراني أنه سيشارك عدد من كبار النقاد من داخل المملكة ودول عربية في جلسة التكريم للدميني والزهراني حول تجربتهما الشعرية ومنهم: معجب الزهراني وأمل القثامية ونانسي إبراهيم، وصالح زياد وفهد البقمي وسيشهد المهرجان مشاركة عدد من الفنانين والفنانات التشكيليين والرسامين.
زيارات المعالم
وعلى هامش الفعاليات سيتم تنظيم برنامج زيارات لبعض معالم المنطقة إلى جانب مشاركة الفرق الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، كالعرضة الشعبية واللعب وغيرها من الفنون وكذلك زيارات ميدانية لبعض المتاحف الخاصة التي تجمع تراث وموروث المنطقة بالتعاون مع أصحابها.
من جانبهم اعتبر عدد من الشعراء والأدباء ضيوف المهرجان أنه يمثل انتصاراً للشعر في مواجهة السرد، وفرصة لتلاقي الشعراء والنقاد وتلاقح الشعر من مختلف الدول العربية، وقال الشاعر محسن السهيمي: في يقيني أن المهرجان يمثل انتصارًا معنويًّا كبيرًا للشِّعر في مواجهة السرد الذي زاحمه حتى كاد يغيِّبه.
سحر البيان والطبيعة
وقالت هند المطيري من جامعة الملك سعود: هنا يجتمع سحران؛ سحر البيان وسحر الطبيعة في الباحة، وحسبك من هذا المهرجان أن جمع الحسنيين معا في الواقع، ليصنع فضاءً رحيباً لفن الشعر الذي تقلصت مناطق نفوذه حتى غدت مقصورة على إصدار الدواوين الشعرية.
وترى مها العتيبي أن الشعر ما زال هو ديوان العرب ولغتهم النابضة وذائقتهم الخلاقة، وتقول: وإن تطور السرد فأنا مؤمنة بأن الشعر لا يزال فن العرب الأول، له مريدوه، ويأتي هذا المهرجان ليعطي للشعر عنوان الاحتفاء الجميل والبهي، بواجهة عربية تنصهر فيها المدارس الشعرية.
ويؤكد عبدالله السمطي من جامعة الملك سعود أن الشعر لم يتراجع وسيبقى فن العربية الأول لارتباطه بروحه وحياته ومصيره وبذاكرته وتراثه ارتباطاً أبدياً، فأكثر ما في مخيلة العربي هو الشعر وما يرتبط بالقصيدة والغناء والحداء وما يرتبط أيضا بالأغنية والإنشاد والتاريخ.
أما الأديبة أسماء الزهراني فلا ترى تراجعا للشعر أمام السرد، سوى بمعيار كمي، ﻻ يضيف للسرد كما ﻻ ينقص من قيمة الشعر على الساحة المحلية في المقابل يحتفظ الشعر بقيمته الجمالية لارتفاع سقفه عن القراءة المجانية، التي تحتضنها وسائل التواصل اﻻجتماعي.