الداخلية: 1500 سعودي تورطوا في القتال بسوريا منذ 2011

لم يتجاوز عدد السعوديين المتورطين في القتال بسوريا منذ عام 2011 حتى الآن 1500، إذ أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي أمس في كلمته على هامش افتتاح المعرض الدولي الـ17 للأمن الصناعي بالرياض أن من بين المتورطين عددا كبيرا قتلوا هناك، وأن السلطات الأمنية أحبطت محاولات ذهاب شبان إلى الخارج بهدف الانخراط مع جماعات إرهابية، وأن تلك المحاولات توازي ثلث إجمالي المحاولات.


بلاغات الأسر

وأوضح اللواء التركي أن السلطات الأمنية منعت شبانا من السفر للخارج بعد تبلغها من أسر عن عزم أبنائهم للانخراط مع جماعات ضالة في مناطق الصراع، مشيرا إلى أن الجهات الأمنية سجلت تضاعف أعداد السعوديين التائبين العائدين من الخارج بعد تورطهم في القتال منذ صدور الأمر الملكي بخصوص الانخراط في جماعات إرهابية أو التعاطف معهم أو القتال في الخارج، وأن عدد المغرر بهم للذهاب إلى الخارج انخفض إلى النصف بعد الأمر الملكي.
وأبان أن الرقم الموحد للتبليغ عن القضايا الأمنية الكبيرة 990 يتلقى شهريا بين 200 إلى 250 بلاغا من أسر عن حالات اشتباه، وأنه يقتضي العمل الأمني التحري عن البلاغ حتى تتوفر قرائن تدل على صحة البلاغ لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مشددا على أن الداخلية لا تزال بحاجة إلى المزيد من البلاغات من المواطنين عن أي حالات اشتباه.
وقال اللواء التركي إن المملكة لا تنكر وجود سعوديين مقاتلين في سوريا والعراق، وإنهم لم يجدوا ملاذا آمنا لهم في المملكة لتبني أفكارهم، ما دفعهم للانخراط مع من يوافقونهم على أفكارهم الضالة، مبينا أن تلك الجماعات الإرهابية تعمل على التعبئة الفكرية لهؤلاء الشبان وإعادتهم إلى السعودية لأهداف ضالة.


الإصلاح وعدم الدمج

وأفصح أن نوايا الجهات الأمنية تجاه الإرهاب والمتورطين به الإصلاح وليس العقاب كما يروج له البعض، وأن الجهات المختصة حرصت منذ بداية العمليات الإرهابية عام 2003 على عدم الدمج بين معتنقي الفكر الضال المتشددين مع صغار السن داخل السجون، والعمل على فصلهم حتى لا يتأثر الصغار بأفكار متشددي الفكر المنحرف.
وأكد أن وزارة الداخلية تابعت كل سعودي ذهب للخارج بهدف الانخراط مع جماعات إرهابية، واستطاعت الوزارة الوصول إلى بعضهم وإقناعهم بالعودة إلى أرض الوطن، وأن هذا الأمر حصل أيضاً مع أسر هؤلاء الأشخاص.
وذكر أن الجهات المختصة حجبت عددا كبيرا من المواقع على الانترنت كانت تروج للفكر الضال، وأن هذه الجماعات أصبحت تميل إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أفكارها ومحاولة تجنيد الشبان.


المنشآت البترولية

وأقر بأن الإجراءات المتبعة لحماية المنشآت الصناعية والبترولية لا تكفي لمنع استهدافها وحمايتها، وأن جميع الإجراءات المتبعة تعتمد على استنتاج ما يظهر لرجال الأمن من مرتادي تلك المنشآت، موضحا أن جماعة داعش الإرهابية لم تتكون بشكل عشوائي وإنما بفكر منظمات دولية.
وقال إن انتظار الجهات الأمنية للإرهابيين حتى يقوموا بترتيباتهم الاستهدافية أو شن عملية لمكافحتهم يعد متأخرا جداً، وأن الجهات الأمنية تنبهت لهذا الأمر ما جعلها تواجه الفكر بالفكر وتعد استراتيجية وطنية لمواجهة الفكر الضال مستندة على 3 محاور هي المكافحة والوقاية والعلاج.
وشدد على أن الجهات الأمنية تعمل على ضمان عدم وصول الفكر الضال إلى أي سعودي، إضافة إلى عدم تورط أي سعودي في أي عمل إجرامي أو قتالي بالخارج.