نجاح انتخابات المطوفين وموقف البعض
الاثنين، ٢٣ فبراير ٢٠١٥
بداية لا بد من القول إن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وإن ما سأتناوله هنا قد لا يرضي بعضهم، فيأخذون في تفسيره بتفسيراتهم المرتبطة بمصالحهم الخاصة، معتقدين أن ما كتبته مليء بالمديح والثناء لوزارة الحج التي كنت بالأمس أنتقدها.
وإن كنت منتقدا وزارة الحج ككاتب صحفي، فمن واجبي أن أشيد بها إن وجدت إيجابيات تحققت، ومن واجبي أن أقول للمحسن أحسنت وللمخطئ أخطأت، لكن لن أقول للمحسن أخطأت لأنني مختلف معه، وللمخطئ أحسنت لأنني متفق معه.
وبقدر احترامي وتقديري للأستاذة فاتن إبراهيم محمد حسين، تألمت لما تناولته في مقالها المنشور بهذه الصحيفة يوم الأربعاء 29 ربيع الثاني 1436هـ تحت عنوان «انتخابات مؤسسات الطوافة.. الإجراءات والنتائج»، والذي تناولت من خلاله صورا متعددة عن انتخابات مؤسسات الطوافة البعض منها حمل إيجابية محققة، والبعض الآخر تحدث عن ظواهر سلبية جلها لا وجود له.
ومن الصور السلبية التي روتها قولها «ومن تلك الملاحظات عدم العدالة في المواقف بين المرشحين؛........ وكانت هناك مراقبة استفزازية لبعض المقار من قبل رجال المتابعة، في حين أن الوزارة تغض الطرف عن آخرين - القريبين إلى قلبها - فمثلا كانت هناك حملات ترويج للانتخابات وحتى يوم الاقتراع عند بعض المرشحين، حيث تغيب بعض من رؤساء المجالس السابقة، ووضعوا من يمثلهم في سبيل متابعة التواصل مع الناخبين والناخبات لانتخابهم بالترغيب والضحك على الذقون بإعطائهم مميزات عمل وفتح مكاتب.. وغيرها مما أثر على سير العملية الانتخابية.. «.
ولتسمح لي أستاذتنا فاتن بالقول: جانبك الصواب، فاللجنة لم تجامل أيا من المرشحين، ولو كنت قريبة منهم لعرفت هذه الحقيقة، أما ما يتعلق بتغيب بعض رؤساء المجالس السابقة، ووضع من يمثلهم بقاعة الاقتراع وأثناء عملية الفرز، فوفقا للائحة التنظيمية للانتخابات يجوز للمرشح التواجد داخل قاعة الانتخابات أثناء عملية التصويت والفرز، أو أن ينيب عنه من يمثله.
وإشارتك إلى عدم قبول (الوكالات الشرعية) لمن هم خارج مكة المكرمة ولكبار السن والعجزة، مع أن الوزارة أوضحت وأثناء شرح اللائحة وزيارتها للمؤسسات بقبول الوكالات الشرعية.. ولكن مع ذلك لم تقبل الوكالات الشرعية مع أنها مصدقة من المحكمة وكتابة العدل.. وكانت حجة موظفي الوزارة أنها غير معتمدة من (الوزارة)!!.
فإشارتك لم تكن موفقة، وهذا ما أختلف معك حوله، ولعلك تعلمين أنني كنت متواجدا خلال زيارة اللجنة لمؤسسة مطوفي حجاج دول جنوب آسيا، وتحدث وكيل الوزارة لشؤون الحج رئيس اللجنة العليا للانتخابات عن ذلك بوضوح، والمؤسف أن الكثير من المطوفين التزموا الصمت ولم يطرحوا أسئلتهم واستفساراتهم، ويومها تحدثت وقلت أين أسئلتكم اطرحوها وأين استفساراتكم ناقشوها، لكن لم أجد سوى القلة القليلة متحدثين بكل آسف.
وحتى أؤكد لك أن اللجنة العليا للانتخابات اهتمت بقضايا الوكالات، ظهر ذلك في قرار معالي وزير الحج رقم 68080 وتاريخ 1436/2/30هـ، تعديل نص المادة (الرابعة) من لائحة انتخابات أعضاء مجالس إدارات المؤسسات الأهلية لأرباب الطوائف الصادرة بالقرار الوزاري رقم 68018 وتاريخ 1436/1/16هـ لتصبح بالنص التالي (يجوز لأي ناخب توكيل ناخب آخر في ذات المؤسسة التي ينتمي إليها للاقتراع نيابة عنه، وقد حدد القرار تلك الحالات.
أفليس هذا تأكيدا على أن الوزارة سعت فعلا لتقبل الآراء والمقترحات، إذن لا بد أن نعترف بهذه الحقيقة.