الوحدة.. البداية فرسان والنهاية خذلان

منذ تأسيسه عام 1346، لم يحظ نادي الوحدة بدعم مالي يقترب من الذي يجده في عهد المجلس الحالي برئاسة حازم اللحياني ونائبه مساعد الزويهري وأمين عام النادي عبدالله الهيج، إلا أن النتائج لم تماثل ولو القليل من الصرف المالي على الفريق الأول لكرة القدم تحديدا، والذي وصل إلى ما يقرب من 35 مليون ريال دون أن يصيب الفريق هدف الصعود إلى دوري عبداللطيف جميل للمحترفين.
وصرفت هذه المبالغ في تجهيز وإعداد الفرسان وتعاقداته المحلية والأجنبية مع المدربين واللاعبين.
وكاد الفريق يلامس الصعود في الموسم الماضي بعد أن ظل مؤشره في تصاعد مستمر، إلا أنه سرعان ما عاد إلى الانخفاض من جديد حتى استسلم وتنازل تاركا المجال إلى غيره.

تكرار مشهد

بدأ الفريق الكروي الموسم الحالي كسابقه، حيث احتل الصدارة في عدد من الجولات إلا أنه تراجع تراجعا مخيفا بعد أن تلقى عددا من الهزائم المتتالية على الرغم من نجاح الإدارة في ترميم صفوف الفريق بعدد من اللاعبين المميزين، في مقدمتهم البرازيلي بونفيم وبدر الخراشي ومشعل السعيد وغيرهم من اللاعبين المعروفين.
وحتى الآن لعب الفريق11 مباراة فاز في 4 وتعادل في 3 وانهزم في 4 ولديه 15 نقطة في المركز السابع.

14 شهرا على الكرسي الساخن

بلغ عمر إدارة النادي الحالية 14 شهرا، فمنذ فوزها بالانتخابات عام 1434هـ، بقيت على الكرسي الساخن، حيث تعاقدت على مستوى الفريق الأول لكرة القدم فقط مع حوالي 22 لاعبا من بينهم مؤيد أدماوي ومحمد الداهي وعلي عواجي وعبدالعزيز فلاتة وإسماعيل مغربي وأحمد الفهمي وعبدالرحمن السعيد وموسى مدخلي وعبدالله القيسي ومهند الفارسي وزياد السلامي ومحمد علي بروناوي وماجد الهزاني وعبدالعزيز المنصور وسلطان النمري وحاتم بلال ومشعل السعيد وليناردو بونفيم وهارون عيسى وعبدالعزيز مرزوق وبدر الخراشي وصقر عطيف ومنتصر الربيع.

إقالة مناد

تعاقدت الإدارة بداية الموسم مع المدرب الجزائري جمال مناد، ونجح بالفعل في تحقيق نتائج جيدة وصلت إلى 4 انتصارات ثم عاد وحقق التعادل مرتين فتمت إقالته بعد أن رفض التدخل في عمله وتشكيلة الفريق.
وجاءت الإدارة بالمدرب الوطني خالد القروني، وبدوره أشرف على الفريق في 4 مباريات، تعادل في واحدة منها وانهزم في 3، فتمت إقالته، وتكليف مدرب فريق الأولمبي كريم بوحلة بقيادة الفريق، فانهزم هو الآخر في أول مباراة رسمية وكانت أمام الرياض.

تسريح اللاعبين

صرفت إدارة النادي حوالي مليوني ريال لتسريح 13 لاعبا بعد أن خالصتهم ماليا وهم: جارالله الفيفي وعبدالرحمن بخاري وإبراهيم جوتي وعبدالإله هوساوي وسامي عبدالغني وزياد السلامي وأحمد كرنش وسلمان مؤشر وبلغيث الزبيدي وحامد فلاتة ومحمد عثمان وأحمد السلمي وإسماعيل مغربي.

يد واحدة لا تصفق

رغم أن حازم اللحياني ومساعد الزويهري كانا داعمين للنادي ومختلف إداراته السابقة قبل توليهما قيادة مجلس الإدارة، إلا أنهما لم يجدا الدعم والمساندة من قبل أعضاء الشرف في الفترة الحالية وبالصورة المتوقعة، فبقيا شبه وحيدين وهما يقودان النادي بمختلف ألعابه.

لاعبون انتهت صلاحيتهم

انتقد قائد الفريق السابق محمود متولي التعاقدات التي أتمها النادي أخيرا، وقال” إذا حقق فريق الوحدة هذا العام المركز السادس فعليه أن يفرح، وبصراحة التعاقدات لم تكن مناسبة وجميعها تمت مع لاعبين انتهت صلاحيتهم كمشعل السعيد وسلطان النمري وبدر الخراشي، ونتمنى من إدارة النادي اختيار لجنة لكرة القدم تهتم بترشيح أفضل اللاعبين في أندية الدرجة الأولى والثانية، وعقب تحقيق هدف الصعود تتم إضافة بعض اللاعبين الكبار”.
وتساءل”لماذا لا تمنح فرصة المشاركة أمام لاعبي الأولمبي والشباب لتمثيل الفريق بدلا من هؤلاء اللاعبين المفلسين؟”.
وتابع”كما أن التعاقد مع المدرب خالد القروني لم يكن مناسبا، حيث حضر إلى الفريق من أجل استلام رواتبه فقط وقضى فترة نقاهة لمدة شهر عقب إقالته من الاتحاد، وأعتقد أن الوحدة دفع ثمن الاستسلام إلى السماسرة والمنتفعين الذين أهدروا أموال النادي”.

مناشدة بدعم الإدارة

وناشد اللاعب السابق المعروف بالرمح الملتهب، ناصر علوي، الجماهير الوحداوية بضرورة الوقوف مع إدارة النادي، وقال” الإدارة تقدم كل ما لديها والفريق ليس سيئا، فهو أيضا يقدم مباريات جميلة ورائعة يحتاج فقط إلى الحظ بعد أن جعلت الإدارة كل إمكاناتها تحت تصرف الفريق، كما أن اللاعبين يستلمون رواتبهم أولا بأول، مما يعني أن هناك استقرارا وأن الإدارة تقوم بعملها كما ينبغي، علما أن بعض أندية جميل تعاني من عدم صرف الرواتب”.

محاسبة اللاعبين

وطالب لاعب الفريق السابق عبدالستار الأدماوي بمحاسبة اللاعبين المقصرين عقب تراجع الفريق، مؤكدا أن إدارة النادي اهتمت بهم ومنحتهم كل مطالبهم.
وقال”لقد حان وقت تطبيق النظام ومحاسبة اللاعبين الذين لا يقدرون النادي ومتطلبات دوري الدرجة الأولى، خصوصا أولئك الذين ظهروا بعيدين عن الروح والحماس”.
وزاد”حينما تتفرج على مباريات الوحدة تجد الفريق يقدم مستويات جيدة، وهناك فارق كبير بينهم وبين لاعبي الفرق الأخرى ومع ذلك يخسرون، ونحن لسنا بحاجة إلى فريق يقدم مستويات ثم يخسر، فالنتائج هي التي تخدم وليس المستويات، ومن المفترض وحسب ما وفرته الإدارة، أن يكون الفرسان في المقدمة، لكن لن يتم ذلك ما لم يطبق مبدأ الثواب والعقاب خصوصا مع اللاعبين غير المنضبطين في التدريبات”.

أخصائي اجتماعي

من جانبه، حذر اللاعب السابق بكر هاشم من افتقاد الفريق إلى التكاتف والتعاون بين اللاعبين.
وقال”يلعبون بدون روح ويحتاجون إلى معسكرات ولقاءات اجتماعية بعيدا عن التدريبات لرفع الروح المعنوية لديهم، والفريق يحتاج إلى أخصائي اجتماعي ينمي فيهم هذا الدور، وفترة التوقف القادمة فرصة للمدرب لكي يعيد ترتيب الأوراق”.