أطفال ينتقلون بمواهبهم إلى مضمار التجارة

ربما لا يأخذ بعض الأهالي محاولات أطفالهم لخوض مضمار التجارة في سن مبكرة على محمل الجد، إلا أنهم ينتبهون إليهم فعلاً عندما يلاحظون تحقيقهم لأرباح مالية وإن كانت بسيطة.
كل طفل يتميز بموهبة معينة، والفطين منهم من يحوّل موهبته إلى مصدر لكسب ولو حتى ريالات معدودة يجنيها من أقرانه في المدرسة أو بين أفراد عائلته وأصدقائه.
ومن هؤلاء التجار الصغار الطفل خالد فران ابن الـ13 ربيعاً، حيث تميز عن بقية إخوته في الرسم، ما جعله يفكر في طريقة يسخر بها موهبته لتنقله إلى التجارة، فقرر استقبال طلبات أصدقائه لرسم بعض الشخصيات الكارتونية وبيعها عليهم.
ويقول لـ»مكة»: «يطلب مني زملائي في المدرسة رسم شخصيات كارتونية بشكل ساخر، فأنفذها إما على ورقة كبيرة وأبيعها بـ10 ريالات، أو صغيرة بخمسة ريالات».
ويشير إلى أنه يهوى الرسم الكاريكاتيري، كونه يعتمد على الخيال فيستطيع من خلاله نسج قصص فكاهية أو ساخرة يجمع فيها بين المشاهير والشخصيات الكارتونية.
بينما تقضي الطفلة رفال أحمد ابنة الـ12 عاماً، معظم وقتها بعد الدوام المدرسي على موقع «يوتيوب» لتتعلم منه طريقة تنفيذ بعض أدوات الزينة والاكسسوارات، فتنفذها وتبيعها على صديقاتها.
وقالت لـ»مكة»:»أحب عمل الأساور المطاطية بطريقة الضفيرة، فأشتري المطاطات والأقفال البلاستيكية من السوق وأبدأ تنفيذها باستخدام الأقلام كي أتمكن من تضفيرها بدقة».
ولفتت إلى أن سعر الإسوارة الواحدة يصل إلى 30 ريالاً، لا سيما وأنها تستغرق في عملها وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً، مضيفة: «التركيز في تضفير المطاطات الصغيرة يتعب عينيّ كثيراً، وهذا السعر يلائم مجهودي».
وذكرت أن والدها يمنعها من الدخول جدياً في هذا المجال رغم تلقيها للعديد من الطلبيات عبر موقع «انستقرام»، خوفاً من تأثر مستواها الدراسي والانشغال عن دروسها، ولكن عملها يقتصر على تنفيذ طلبات صديقاتها في المدرسة وأفراد عائلتها.