بصاص: بيريرا أحبطني وخسارة البحرين طريقنا للكأس

أعلن نجم المنتخب الوطني والنادي الأهلي مصطفى بصاص عن عودته مرة أخرى إلى التألق واستعادة مستواه الحقيقي بعد فترة أسماها بالعصيبة، عندما أطلق البعض إشاعات مغرضة حاولت النيل منه والقضاء عليه، لمجرد أنه لم يوفق في مباراة أو مباراتين، معربا عن أمله في أن يرد الجميل لكل من وقفوا بجواره وساندوه في الأوقات الصعبة التي مرت عليه في الآونة الأخيرة، مؤكدا أن وجوده بصفوف المنتخب الوطني في كل البطولات التي شارك فيها أكبر دليل على أنه لاعب ملتزم وصاحب أداء مميز، معربا عن أمله في عودة الأخضر من أمم آسيا حاملا كأس البطولة، وأشاد بمدرب الأهلي جروس الذي غير تماما من الاستراتيجية الفنية لفريقه، وجعله منافسا على بطولة الدوري الممتاز.

1 - تراجع مستواك بشكل ملحوظ في الموسمين الماضيين، فما أسباب هذا التراجع؟

أعترف بأنني لم أكن في مستواي المعهود في الفترة الأخيرة لأسباب كثيرة، أبرزها الإصابات المتلاحقة التي أثرت سلبيا على معنوياتي وعلى أدائي في المباريات التي شاركت فيها، بالإضافة إلى عدم مشاركتي بشكل منتظم في فترة وجود البرتغالي بيريرا الذي تجاهلني تماما في وقت كنت أحق فيه بالمشاركة، وهو ما أحبطني كثيرا وأثر على مستواي، لأن اللاعب أهم ما يدفعه إلى التألق داخل الملعب هو الراحة النفسية والدفع المعنوي وهما ما افتقدتهما كثيرا في الفترة السابقة.

2 - ولكن الإشاعات طاردتك في كل مكان تتهمك بأنك كثير السهر والسفر على حساب مستواك الفني؟

كلما طاردتني الإشاعات أستشعر بأنني لاعب ناجح، الحمد لله أعتبر نفسي من المحظوظين بإطلاق الإشاعات علي، وإن كنت أعرف مصدرها ولن أدافع عن نفسي لأنني لست متهما، بالعكس مثل هذه المواقف تكسبني قوة وصلابة وشجاعة، وهو ما يغيظ أصحاب تلك الإشاعات والذين أرادوا من ورائها هدمي وإنهاء مسيرتي، لا لشيء إلا للحقد أو الغيرة أو التعصب الأعمى، وهذا لن يزيدني إلا ثباتا وإيمانا بالله وبثقتي التامة في تصرفاتي الشخصية حتى أحافظ على تلك المكانة التي وصلت إليها بجهدي وعرقي عندما أصبحت واحدا من أبرز لاعبي القارة الآسيوية الواعدين بعد حصولي على لقب أفضل ثاني لاعب واعد في تصويت جائزة التميز، كما اختارني الاتحاد الدولي لأكون ضمن أفضل 7 لاعبين واعدين في القارة الآسيوية.

3 - ولكن تصرفاتك الشخصية في إندونيسيا كانت سببا في توجيه سيل من الاتهامات إليك الصيف الماضي؟

كل الاتهامات التي وجهها لي البعض عبارة عن افتراءات وادعاءات باطلة أرادوا من ورائها تشويه صورة بصاص، وما حدث في إندونيسيا معروف للجميع، ولا يخفى على أحد، وهو أنني أصبت بارتفاع في درجة الحرارة وذهبت إلى إحدى المستشفيات برفقة ابن عمي وتم إسعافي في أقل من 20 دقيقة وعدت إلى الفندق وانتهى الأمر، فوجئت بعدها بسيل من الهجوم الشرس والذي أصابني بخيبة أمل قوية، لأن بعض جماهير الأهلي قد تفاعلت مع تلك الإشاعات، وهو ما أصابني بالإحباط في فترة كنت في أشد الحاجة فيها إلى الراحة النفسية بدلا من مهاجمتي.

4 - ما السر وراء استبعادك من التشكيلة الأساسية للأخضر رغم اختيارك الدائم في صفوفه؟

مجرد ارتدائي لشعار المنتخب الوطني شرف كبير يحلم به أي لاعب، سواء شاركت أساسيا أو احتياطيا ففي الحالتين أنا أمثل بلدي، وإن كنت أرى أن عدم مشاركتي في المباريات كأساسيلا يقلل مني، لأنها وجهات نظر للمدربين الذين قادوا المنتخب، فريكارد الهولندي يختلف في نظرته لي عن الإسباني لوبيز كارو، حتى الروماني كوزمين له نظرة مختلفة، ولكل مدرب استراتيجية محددة ينبغي علينا أن نحترمها، فأنا في المقام الأول ألعب باسم وطني سواء شاركت أو لم أشارك، المهم أن نحقق النصر بأي لاعب، ومع ذلك فأنا أعتبر نفسي لاعبا محظوظا، لأن جميع المدربين الذين قادوا تدريب الأخضر اختاروني في جميع المعسكرات منذ أن أثبت وجودي في المنتخبات السنية، وأصبحت أحد اللاعبين الذين لا تخلو قائمة الأخضر منهم.

5 - الخسارة من البحرين برباعية قبل انطلاق بطولة الأمم كيف تراها، وخاصة أنك شاركت أساسيا للمرة الأولى منذ فترة طويلة؟

المباريات الودية غالبا ما تكون حقلا للتجارب ليستطيع المدرب التعرف على عناصره بشكل أفضل، ولتصحيح الأوضاع، خاصة إذا كانت الظروف ليست طبيعية كما حدث مع كوزمين الذي تسلم المسؤولية قبل البطولة بأيام، لذلك فالهزيمة من البحرين بالتأكيد أكثر فائدة للمنتخب الوطني، لأنها فرصة للتعرف على أخطائنا وإدراك سبل العلاج لعدم الوقوع فيها مرة أخرى، بعكس الفوز الذي يغطي على كل العيوب، ويمكن أن يكون ستارا لأخطاء كثيرة يتجاهلها المدربون نتيجة المكسب الذي يعمي فعلا عن الأخطاء، وبرغم ذلك، فإن الخسارة من البحرين في المباراة الودية الأخيرة والتي شاركت فيها من البداية ليست نهاية الكون لأنها ستكون دافعا قويا للاعبينا لتقديم عروض طيبة تعوض تلك الخسارة، ولكن في المباريات الرسمية للبطولة.

6 - وكيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في البطولة الآسيوية؟

بالتأكيد المنافسة مع المنتخبات المشاركة ليست سهلة، فكوريا الجنوبية منتخب قوي ويتمتع باللياقة البدنية العالية، ولديه محترفون في الدوريات العالمية، والصين فريق لا يستهان به في ظل التطور الكبير الذي يشهده فريقهم، وستكون مباراتنا معه صعبة للغاية، لأننا التقينا مرتين في أقل من عام، ورغم فوزنا عليه في مباراة الذهاب وتعادلنا معه في الإياب إلا أنه يعرف جيدا ملامح منتخبنا، أما أوزبكستان فهو من المنتخبات القادمة بقوة للساحة الكروية، وخاصة وأنها كانت قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنهائيات كأس العالم مع الأردن، وهو ما يعني أن المنافسة ستكون حامية، إلا أنني واثق في قدرات لاعبي الأخضر في تخطي الدور الأول بنجاح كبير، والكرة ليس لها كبير، فإذا وفقنا الله بالتأهل للمربع الذهبي من الممكن أن نكون طرفا في المباراة النهائية، ومن يدري ربما نعود إلى ديارنا حاملين كأس البطولة.

7 - كيف ترى الأهلي هذا الموسم مع جروس، وماذا تمثل لك كلمات الأمير تركي العبدالله أثناء فترة تراجع مستواك الفني؟

بصراحة السويسري جروس مدرب عالمي بالفعل، فهو يحمل فكرا مختلفا تماما عن المدرب السابق بيريرا، وأجمل ما في جروس أنه معالج نفساني، فهو بارع للغاية في التعامل مع لاعبيه قبل وأثناء وبعد المباراة، وهذا سر من أسرار النتائج الطيبة التي حققناها هذا الموسم والمنافسة على بطولة الدوري، بالإضافة إلى أنه رجل منظم ويحب الالتزام ويعشق النجاح، وكلها أشياء تنعكس علينا داخل الملعب، أما الأمير تركي محمد العبدالله رئيس هيئة الشرف فأنا مدين له بالفضل خاصة بعد مساندته لي في الوقت العصيب الذي مررت به والذي شهد تراجع مستواي لأسباب نفسية، ولا أنسى له مطالبته للجماهير بالوقوف معي لتخطي اللحظات الحرجة التي مررت بها، وهو ما يدفعني للتمسك بالأهلي الذي لن ألعب لغيره داخل المملكة مهما كانت الإغراءات.