الجرافيتي.. مثالا
الأحد، ٢ نوفمبر ٢٠١٤
الاهتمام بالشباب أمر ضروري وحيوي فهم يمثلون أكثر من٦٠٪ من سكان هذا الوطن الغالي، هذه النسبة العالية تستدعي تكثيف الجهود وتكاتف الجهات المختلفة لاحتوائهم وتفعيل برامج تتناسب مع هواياتهم وتوجهاتهم المختلفة.
فالشباب يمتلكون طاقات متوقدة وحماسا عاليا وطموحا كبيرا، إذا استثمرناه بالطريقة المثلى حققنا الأمان لهم ولوطنهم، أما إهمال هذه الطاقات قد يقودهم إلى سلوكيات خاطئة وانحرافات تضر بهم قبل أن تضر بوطنهم.
أحد السلوكيات الخاطئة التي تحدث في الممتلكات العامة من مدارس ومنتزهات، استخدام الأقلام أو البخاخات بقصد تشويه الأسوار ونزع جماليات الأماكن وتخريبها بتصرف عبثي غير واع ومزعج، بينما يمكننا تحويل هذا العبث إلى فن راق وإلى سلوك سليم بتحويله إلى فن جرافيتي في أماكن مخصصة لذلك.
الجرافيتي مصطلح يعني فن رسم الحروف أو الصور على الأسطح وخاصة الحوائط والجدران بشكل فني رائع ومبهر، يحمل في طياته رسائل هادفة وغايات سامية باستخدام البخاخات والأقلام والألوان المختلفة التي تضفي جمالية فاتنة، بإمكاننا توظيف الجرافيتي في استغلال طاقات الشباب المهدرة و تحويل عبثهم إلى فن وإعطائهم حيزا وتشجيعهم لإظهاره في المحافل المختلفة.
أعتقد أنه لا يوجد هنالك سبب يمنع جمعية الثقافة والفنون أو الرئاسة العامة لرعاية الشباب أو الجهات الأخرى التي تُعنى بالشباب من إنشاء معاهد أو أندية أو دورات للمهتمين بهذا الفن ليمارسوه وفق مظلة نظامية وجهة تحتضنهم وتدعمهم وتقيم مسابقات ومنافسات فيما بينهم، أمانات المناطق كذلك تستطيع المساهمة بوضع أماكن مخصصة داخل المدن ليمارسوا هوايتهم بحيث يعاد طلاء المكان بشكل أسبوعي ليتسنى لهم إظهار فنهم وفق آلية واضحة.
بحمد الله معدلات فئة الشباب في المملكة العربية السعودية تفوق نصف السكان، بينما عدد من الدول تعاني من نقص هذه الفئة، الشباب ثروة وطاقة غير ناضبة وعامل استقرار بحول الله.
استثمار هذه الثروة سيساهم برقي الوطن ورفعة مواطنيه.