وظيفتي تحقيق أمنيات ميغن
الأحد، ٢ نوفمبر ٢٠١٤
الكنديان آدم وميغن عملا كمعلمي لغة إنجليزية بكوريا الجنوبية، وتعرفا وأحبّا بعضهما هناك ثم تزوجا، وبعد شهر أتى ما فاجأهما، حيث تم اكتشاف إصابة ميغن بالسرطان وبمرحلة متأخرة، وكان آدم يتسلل لغرفتها في المستشفى رغم رفض الأطباء له فقط ليكون بالقرب منها، ويقضي ليله ونهاره إلى جوارها، لم تعش ميغن طويلا، توفيت مباشرة.
كانت عند ميغن لائحة من 30 أمنية حرصت أن تحققها ولم تستطع، كون الموت كان أسرع، من تحقيق أمنياتها، وهنا أصر آدم على أن يحققها لها وفاء لحبهما وللمرأة التي كانت يوما تملأ السمع والبصر والعالم بأكمله على الأقل بالنسبة له. حقق آدم 10 أمنيات من أمنيات ميغن حتى الآن، إلى جانب جمال هذا الوفاء المحب ونبل هذا الرجل النبيل لم تكن أمنيات ميغن بأقل جمالاً منه، فقد كان من ضمنها أن تسكن 5 دول، وتشارك بماراثون، وتقرأ كل سنة 12 كتابا، وتقضي 100 ساعة عمل كمتطوعة في أعمال خيرية.
وتمنت ميغن ضمن قائمتها أن تحصل على الدكتوراه، ومؤخرا احتفل آدم بحصوله على البكالوريوس، وسيبدأ بعد ثلاثة أشهر بالدراسات العليا.
عند سؤال آدم ما هي وظيفتك؟ يجيب مباشرة: وظيفتي تحقيق أمنيات ميغن، ولا شيء غير ذلك. وبالفعل وجد لديه قائمة حقق معظمها.
إن لائحة أمنيات ميغن التي حققها آدم لا تقل عن لائحة النادرين من البشر والتي تتحدث عن الوفاء والحب وأشياء أخرى لا تشترى. سينظرون لآدم على أنه إنسان نبيل، وفيّ لروح المرأة التي أحب، لكن بعضنا قد ينظر إليه كإنسان ضعيف لم يستطع تجاوز حادثة موتها، محاولا أن يعيش حياتها عوضاً عن حياته، أو أنه رجل غربي وليس عربيا.
القضية ليست قضية عربي وغربي، القضية قضية من يستطيع صنع أسطورته في مملكة الحب.. ربما هي أيضا فعلت الكثير من أجله قبل أن تموت، كل إنسان وما يفعل.. وليس إلى من ينتمي.