.. ولا تاه في الظلما قمر

وانتهت المباراة..
لم يتغير شيء، في اليوم التالي أشرقت الشمس من ذات المكان، وغربت آخر النهار بنفس الطريقة ..
أصبح الفقراء فقراء في اليوم التالي، والمحرومون لم يتغير حالهم، والذين باتوا أغنياء أصبحوا في اليوم التالي وهم كذلك، الذي بات بلا مأوى أصبح وهو لا يزال يفترش أحلامه التي لا تتحقق..
لم يقرر لصٌ بعد أن أطلق الحكم صافرته أن تكون هذه المباراة هي نقطة تحول في حياته ويعزم على التوبة، ولم يقرر أحدهم فجأة أن ينحرف وأن يصبح لصاً أو مرتشياً، أو ظالماً..
وكما قال بدر يوما ما «لا طاحت نجوم السما.. ولا تاه في الظلما قمر»
كرة القدم جميلة، وممتعة، ويحبها الناس، لكنها ليست أكثر من «لعبة»، أي تعامل معها على أنها أكبر من هذا ليس إلا وهم وتخدير و»عبط» في أفضل احتمالات حسن النية..
هناك من يتوكأ على كرة القدم يهش بها التعصب وله فيها «مآرب أخرى»، وأظنه يكاد ينجح..
سيخسر الهلال وسيخسر النصر وغيرهما، وسيفوزان وستستمر الحياة، فلم تتوقف من أجل كوارث حقيقية حتى تتوقف من أجل «لعبة»، فقد خسر «الاتفاق» وهو أهم ولم تتوقف الحياة!
استمتعوا بكرة القدم، وافرحوا بانتصاراتكم، واحزنوا قليلا من أجل خسائركم، كما تحزنون حين تخسرون لعبة تلعبونها مع صديق تحبونه أكثر من اللعبة ذاتها، واحتفظوا بأحبتكم فهم انتصارات على الحياة من الصعب أن يسلبها منكم حكم «بجح» أو يتسبب في هبوطكم للدرجة الأدنى!