بوركينا فاسو.. 6 انقلابات في 54 عاما
السبت، ١ نوفمبر ٢٠١٤
انقلاب سادس يطيح بالرئيس البوركيني بليز كمباوري، وينصب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلفا موقتا له، في انتظار تنظيم انتخابات مبكرة، لتتحول بذلك الانقلابات إلى ما يشبه التقليد المصاحب لكل عملية تداول على السلطة في بوركينا فاسو.
انقلاب يضاف إلى 5 انقلابات سابقة هزت بوركينا فاسو منذ استقلالها في 1960.
- 1ـ انقلاب 4 يناير 1966: في 5 أغسطس 1960، أصبحت «فولتا العليا» (بوركينا فاسو) جمهورية مستقلة برئاسة موريس ياميوجو رئيس حزب التجمع الديمقراطي، وبحلول يناير 1966، أضحت البلاد غير راضية عن حكم ياميوجو، خاصة بعد أن أقرت الحكومة سياسة التقشف المالي، وأمام عجز ياميوجو عن احتواء الاحتقان، استولى الجيش على الحكم وأصبح الجنرال أبوبكر سانجولي لاميزانا رئيسا للدولة.
- 2ـ انقلاب 25 نوفمبر 1980: الجفاف أتى على آمال المزارعين، وأربع من النقابات الأساسية للتعليم دعت لإضراب الأساتذة احتجاجا على القرارات التعسفية التي طالت زملاءهم، ثم سرعان ما توسعت الاحتجاجات لتشل القطاعات بما فيها الحكومية منها بسبب استشراء المحسوبية والفساد، وفي 25 نوفمبر 1980، انتشرت قوات اللجنة العسكرية للتغيير من أجل التقدم الوطني في المواقع الساخنة بواغادوغو، تمكن على إثرها العقيد سايي زيربو من الإطاحة بالرئيس لاميزانا واعتلاء السلطة.
- 3ـ انقلاب 7 نوفمبر 1982: انفجار أزمة في اللجنة العسكرية للتعديل من أجل التقدم الوطني وضع شقيها في المواجهة، الأزمة انتهت بانقلاب حمل توماس سانكارا للسلطة، ليفسح المجال إثر ذلك للطبيب الرائد جان بابتست أويدراوجو لتقلد مهام الدولة.
- 4ـ انقلاب 4 أغسطس 1983: بعد اتهامه بخدمة مصالح الهيمنة الأجنبية والاستعمار الجديد، عزل الرئيس أويدراوجو شيئا فشيئا في «مجلس تحية الشعب»، وهو ما منح الفرصة للوزير الأول الأسبق توماس سانكارا للإطاحة بالحكومة العسكرية بواغادوغو. وتم التخلي عن تسمية «فولتا العليا» لتحمل البلاد رسميا اسم «بوركينا فاسو»، وتعني «بلاد الرجال المستقيمين».
- 5ـ انقلاب 15 أكتوبر 1987: اندلعت مواجهات عنيفة فيما عرف لاحقا بيوم «الخميس الأسود» بالقصر الرئاسي بين الموالين والمتمردين، المواجهات انتهت بمقتل توماس سانكارا وبانقلاب حاكمه المستشار الرئيسي بليز كمباوري، وأعلن طبيب عسكري عن وفاة سانكارا بطريقة طبيعية، واتهمه بعدها كمباوري بخيانة روح الثورة قبل أن يتولى السلطة.
- 6ـ انقلاب 31 أكتوبر 2014: أمام الإصرار الكبير الذي أبداه نظام بليز كمباوري لتعديل دستوري يسمح للرئيس بولاية ثالثة، أعلنت المعارضة العصيان المدني، قبل أن تنضم إليها النقابات والمجتمع المدني، لتشكيل جبهة مقاومة لأطماع كمباوري، ومع دعوة المعارضة للتعبئة الجماهيرية، بدا أن الخيارات بدأت تتضاءل أمام كمباوري.
ومع ذلك، لم يفقد الأخير أمله في البقاء في الحكم، آمال سرعان ما أطاح بها الغضب الجماهيري النابع من الحشود التي تجمعت في ميدان «الأمة» كبرى الساحات في العاصمة واغادوغو، ورمز الثورة البوركينية، مطالبة بالرحيل الفوري للرئيس.
ومع تمسك المعارضة برحيل كمباوري، لم يجد الأخير بدا من تقديم استقالته، ومغادرة العاصمة نحو الحدود مع غانا، لتعلن، بذلك، بوركينا فاسو، عن حلول الربيع الأفريقي، في سيناريو بدا شبيها إلى حد ما بتفاصيل الانتفاضة التونسية.