من أنتم ؟!!
السبت، ١ نوفمبر ٢٠١٤سنوات الشوارع الفسيحة، والطرقات الخالية والوجوه المبتسمة يبدو أنها ولت ويصعب أن تعود، الشوارع في كل المدن مزدحمة ليس فيها «موطئ كفر»، والناس ذاهبون إلى كل مكان ويتحركون في كل الاتجاهات وهم عابسون مكشرون أعينهم ترمي بشرر..
أصبح كل شيء قابلا للانفجار دون مقدمات، أشعر أن كل شيء في الشوارع وفي المقاهي وفي كل مكان مهيأ لارتكاب جريمة ما، كل الأشياء «تطلب حرش»
والظرفاء الذين ينتشرون في تويتر وفي مقاطع الفيديو يندر أن ترى حالات مشابهة لهم في الواقع، على الأغلب فإن ما تجده وتتعامل معه هي كائنات بشرية مستعدة لافتعال شجار دون سبب ودون مقدمات..
والمثاليون أصحاب النوايا الحسنة الذين تجدهم أيضا في البرامج والمقالات والتغريدات يندر أن تجدهم يسيرون في الشارع، بل تجد كائنات لديها استعداد لسرد ما لم تستطع المعاجم تحمله من شتائم بسبب تأخر دورهم في طابور «التميس» أو لسبب أتفه..
هب تريدون أن أبدو متناقضاً قليلاً..
حسناً سأفعل..
المتعصبون الذين يشتمون في البرامج وفي تويتر وفي المقالات من أجل ألوان فرقهم أو حتى من أجل مواقف سياسية في الغالب لن تجدهم في الواقع، ستجد الناس غالبا يتقبلون الاختلاف في هذه الأمور، ويناقشونها ويحتد نقاشهم ثم ينسون الأمر حين يُفتح موضوع آخر، وإن ناقشوها فناقشهم ـ في الغالب ـ لا يخلو من المزاح المتقبل والمقبول..
ثم أما بعد:
أيها الناس.. من أنتم؟!!
من أنتم؟!!