"أنا امرأة" في معقل للمافيا الإيطالية

يتحدى مدير متحف الفنون المعاصرة أنطونيو مانفريدي وابن المدينة الإيطالية كازوريا عصابات المافيا بسلاح الفن، بتدشينه معرضاً مخصصا للنساء في منطقة واقعة تحت قبضة إحدى العصابات، ولم يتوقع أحد من السكان أو من يعرف المدينة بأنها ستضم النقيضين: الجريمة والفن.
فحين يسأل قاصد المتحف عن طريقه، يجيب سكان المنطقة «هل يوجد متحف هنا؟».
ويقدم معرض «أنا امرأة، I am a Woman» المخصص للنساء أعمال أكثر من 80 امرأة من أنحاء العالم حتى الثامن من مارس، ويسلط الضوء على أعمال العنف الزوجي والتحرش بالأطفال والرقابة.

حياة الفن وتهديد الموت

حصل مانفريدي في 2011 على الحق في «المنفى الفني» في برلين باعتبار أنه مضطهد من قبل الحكومة والمافيا، وفي 2012 أضرم النيران في أعمال فنية للتنديد بتخفيض ميزانية وزارة الثقافة.
ويضيف «فتح المتحف هو بحد ذاته استفزاز في هذه المنطقة المعروفة بمثلث كامورا» نسبة لاسم العصابة الموجودة في كازوريا، فقد تعرض لتهديد بالقتل بمختلف الأساليب منهم، منذ افتتاح المتحف في 2005، وخلال معرض مخصص لفنانين أفارقة، وضعت دمية سوداء مطعونة أمام المدخل، كرسالة تهديد من الحركة المسيطرة على المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين بحسب مانفريدي.
وبقرب احتفالات بداية العام الميلادي تلقى المتحف اتصالا سأل فيه صاحبه إذا كان المدير يريد معطفا كهدية للعيد، وكشف مانفريدي أن «كلمة معطف تدل هنا على التابوت»، مؤكدا بأن المعرض الأخير لن يلقى استحسان المنظمة الإجرامية.