العمل لـ"مكة": نراقب العمل عن بعد بالتأمينات

أكد مدير عام المركز الإعلامي لوزارة العمل وصندوق الموارد البشرية «هدف» تيسير بن محمد المفرج لـ»مكة» أن التفتيش والمتابعة للتوظيف عن بعد سيقتصر فقط على تسجيل المستفيد في التأمينات الاجتماعية، ليحسم الجدل في كيفية مراقبة وزارة العمل للموظفات العاملات في المنزل في حملاتها التفتيشية، حيث ستكون كافية لتوضيح جدية التوظيف وكشف التلاعب.
ولفت إلى أن التوظيف عن بعد سيقتصر فقط على النساء وذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يخلق الفرص الوظيفية لأبناء الهجر والمناطق النائية التي تحظى بالعديد من الكوادر البشرية، والتي قد لا تجد وظيفة في محيط البيئة المكانية، مضيفا أن «العمل عن بعد» للمهن التي يمكن مزاولتها عن بُعد مثل (المحاسبة، التقنية، التسويق وغير ذلك).
وأوضح أن تجربة العمل عن بعد، لا يمكن تقييمها إذ إن الانطلاق سيكون خلال الأشهر الثلاثة القادمة وفقا لقرار وزير العمل الخاص بـ»تنظيم العمل عن بعد».
وقد بدأت وزارة العمل ومؤسساتها الشقيقة في تطوير آليات تقنية حديثة تمكن أصحاب العمل والعاملين من استخدمها، عبر شركة «تكامل لتطوير خدمات الأعمال»، وتطوير آليات دعم التوظيف والتدريب بالتنسيق مع صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتطوير آليات التفتيش والمتابعة للعاملين.
وحول مشكلة التسرب الوظيفي أكد المفرج أن «هدف» يدرك مشكلة التسرب الوظيفي بشقها السلبي الذي يواجه منشآت القطاع الخاص، لهذا عمل مع صاحب العمل وطالب العمل من خلال عديد من البرامج الداعمة، لتقويض الظاهرة، مع التأكيد على أهمية حرص المنشآت على تحسين الإجراءات لديها وإطلاق حوافز مناسبة لموظفيها بهذا الشأن، كما يشترط صندوق تنمية الموارد البشرية عند دعمه توطين الوظائف بمنشآت القطاع الخاص وجود عقد عمل مكتوب بين طرفي العلاقة التعاقدية وفق أحكام نظام العمل، الذي يضمن حقوق الطرفين وينظم العلاقة بينهما ويوضح جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على كل منهما.
وأشار المفرج في الأشهر الأخيرة قدم الصندوق عدة برامج ومبادرات يهدف من خلالها إلى تحقيق جملة من الأهداف، منها تعزيز الاستقرار الوظيفي في القطاع الخاص، حيث أطلق «هدف» برنامجي مكافأة أجور التوطين، ومكافأة الجدية للعمل الذي يهدف إلى مكافأة الموظف خلال استقراره في المنشأة بمكافآت متعددة تصل إلى 24 شهرا، فضلا عن برنامج التثقيف المهني والمقدم لطالبي العمل الحاليين والمستقبليين من خلال تقديم برامج نوعية للطلاب في مدارس التعليم العام لتزويدهم بالثقافة المهنية المرجوة في سوق العمل.
وأضاف أن من المهم أن تتضافر جهود الجهات ذات العلاقة من أجل الحد من التسرب الوظيفي السلبي، من خلال عدة استراتيجيات منها تحسين بيئة العمل وتطوير أنظمة الموارد البشرية في المنشآت الذي يتضمن تحديث نظام المنافع بشكل مستمر والتخطيط الوظيفي السليم للموظفين، وغيرها من مكونات أنظمة الموارد البشرية.