رخصة قيادة الأسرة الإلزامية معلقة

لم تفلح المحاولات المتواصلة التي تقدمت بها الجمعيات والمراكز الخيرية المهتمة بمشاريع الزواج على مدى أعوام عدة في إقناع المسؤولين بضرورة إلزام المقبلين على الزواج بالحصول على رخصة قيادة الأسرة كشرط لإتمام الزواج.
وعلمت «مكة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية اعتمدت حقيبة تدريبية واحدة لإعداد مدربي برنامج رخصة قيادة الأسرة، وتم تعميمها على الجمعيات والمراكز المهتمة بتدريب المقبلين على الزواج، وجاء اعتماد الحقيبة التدريبية كمقياس لنجاح الفترة التجريبية التي حددها مجلس الوزراء بثلاثة أعوام، لقياس مدى فاعلية البرنامج وتقبل المجتمع لفكرته.
وأوضح مصدر تابع لإحدى الجمعيات الأسرية بجدة (تحتفظ الصحيفة باسمها) أن عددا من الجمعيات والمراكز التي تهتم بمشاريع الزواج رفعت في وقت سابق، الحقيبة التدريبية الخاصة برخصة قيادة الأسرة إلى مجلس الوزراء، رغبة في اعتمادها، بينما أقر المجلس أن تخضع الحقيبة التدريبية للتجربة لمدة ثلاثة أعوام، وبعد انتهاء المدة يرفع الموضوع مجددا لقياس مدى فاعليته وتقبل المجتمع للفكرة وأحقية إقراراه من عدمه.
وبين المصدر أن وزارة الشؤون الاجتماعية طلبت من بعض الجمعيات المتخصصة في رعاية الأسرة وتمكينها من إعداد الحقيبة التدريبية لبرنامج رخصة قيادة الأسرة وتأهيل المدربين، بهدف الاستعداد لتطبيق البرنامج وإلزام المقبلين على الزواج حال إقراره بشكل نهائي، مشيرا إلى أنه خلال مناقشته بعض المتخصصين، أكدوا له أن برنامج رخصة قيادة الأسرة للمقبلين على الزواج بعد انتهاء الفترة التجريبية لن يكون إلزاميا كما يظن البعض، لأنه قد يصطدم ببعض الأمور من الناحية الشرعية، بيد أنه لو حقق نجاحا وجدوى فيمكن تفعيله بطرق أخرى لتأهيل الشباب.
وقال: في الوقت الحالي هناك أكثر من جهة خيرية تعمل على تأهيل المدربين، استعدادا لتقديم الدورة، في حين أن الأرقام والإحصاءات من قبل الجهات المعنية حول الفترة التجريبية للحقيبة التدريبية شحيحة جدا، ومن المفترض أن تكون هناك معلومات متوافرة خلال فترة التجربة، إضافة إلى دراسة موازية للبرنامح، ولجنة مفرغة لدراسة الحقيبة وتقديم الأبحاث التي ترفق مع التقرير، بيد أن كل المعلومات المتوافرة حتى الآن اجتهادية.
يذكر أن قرار مجلس الوزراء نص على أن تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية عن طريق الجمعيات الخيرية ومراكز التنمية الاجتماعية بإعداد وإقامة برامج ودورات توعوية للشباب والفتيات المقبلين على الزواج في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها، من أجل تأهيلهم تأهيلا شاملا للحياة الزوجية في الجوانب الشرعية والصحية والنفسية والاجتماعية، من خلال نخبة مميزة من المدربين والمدربات، على أن يكون حضور تلك الدورات اختياريا لطرفي عقد الزواج.