الرياحي.. من دنيا المال لزعامة ثالث قوة سياسية في تونس

شكّل رجل الأعمال التونسي سليم الرياحي (42 سنة) مفاجأة الانتخابات التشريعية في تونس، بعد أن رشّحت استطلاعات الرأي حزبه ليكون ثالث القوى السياسية في البلاد، حيث جاء الحزب في المركز الثالث بعد نداء تونس، وحركة النهضة وفق النتائج الأولية.
وخاض حزب “الاتحاد الوطني الحر” الانتخابات التشريعية الحالية، بعد أن خاض انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر 2011 حيث نال آنذاك مقعدا واحدا عن محافظة سليانة (شمال غرب).
والرياحي رجل أعمال كبير ومستثمر، ويترأس منذ يونيو 2012  فريق ‘’النادي الأفريقي’’، أهم نوادي كرة القدم وأثراها في تونس، ويملك 20% من مجموعة “دار الصباح”، أعرق المؤسسات الإعلامية في تونس.
وأسس الرياحي حزبه في 2011، بعد ثورة يناير من العام ذاته، وهو حزب ‘’تقدمي ليبرالي يحترم ويدافع عن الهوية العربية الإسلامية وحقوق الإنسان، ويسعى إلى تكريس مبادئ الوسطية من خلال محاربة الفوارق الطبقية’’، وفقا للتعريف المنشور بمواقع الحزب الرسمية ويتبنى توجهات ليبرالية بحتة تقوم أساسا على الدعم الكلي للاستثمار والمشاريع الاقتصادية الكبرى.
وظهر الاتحاد الوطني الحر في انتخابات 2014 في صورة مغايرة لـ2011، حيث أصبح خطابه السياسي يرتكز على ‘’سنعمل على القضاء على الفقر’’، وهو اختيار يبرره الرياحي بقوله “سنلتزم بهذا الاختيار لأن الفقر هو السبب الأول للإرهاب والطبقة الوسطى مستهدفة ومهددة”.
وخلال الحملات الدعائية للحر، تركزت كل الزيارات الميدانية التي قام بها الرياحي على الأحياء الشعبية ذات مستوى العيش المتدني، نقلت عنه تقارير أنه «قام بتوزيع المال وشراء ذمم الضعفاء’’.
وكانت تقارير إعلامية رشحت حزب الرياحي ليكون ‘’مفاجأة’’ الانتخابات التشريعية خصوصا بعدما أُثير حوله من اتهامات بـ”استغلال  المال السياسي لكسب ود الناخبين البسطاء”.
وترشح الاتحاد الوطني الحر في 33 دائرة انتخابية (أي بنسبة 100 بالمائة)، ومن المنتظر أن ينال 17 مقعدا (من أصل 217) في مجلس نواب الشعب.
وقدم الرياحي ترشحه رسميا لسباق الانتخابات الرئاسية في سبتمبر الماضي.