عنف مستتر
الأربعاء، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٤60 % من حالات العنف الأسري مستترة
زينة علي - الدمام
عدّ مصدر مسؤول بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التقارير الطبية وصعوبة التواصل مع الجهات المعنية بالتعامل مع حالات العنف الأسري، يشكلان عائقا رئيسا لنحو 60 % من حالات العنف الأسري المستترة، التي لا تصل لجهات الرصد والمتابعة المعنية بحالات العنف الأسري كجمعية وهيئة حقوق الإنسان وبرنامج الأمان الأسري.
وأكد المصدر لـ «مكة» أن عدد حالات العنف الأسري المستترة تقدر بضعف ما يصل للجهات المعنية، خصوصا أن بعض الحالات تتقدم للإبلاغ عن العنف أو السؤال عن طرق ووسائل تقديم البلاغات، ويجدون صعوبة في إثبات حالة العنف، إما لعدم تمكنهم من إحضار تقارير طبية تثبت الحالة، أو لعدم المقدرة على الحضور وتقديم البلاغ.
وقال إن 40 % فقط من بلاغات العنف التي يتم التبليغ عنها عن طريق الهاتف أو الاستفسار عن طرق التبليغ المتبعة يتم تقديمها بشكل فعلي للجهات المعنية.
وأكد على الحاجة لتفعيل برامج لتوعية المرأة بأنواع العنف الأسري وطرق الحماية منه.
وبين أن نظرة المجتمع للعنف الأسري ما زالت قاصرة، وتحتاج لمزيد من الوعي لمعرفة الحقوق والواجبات الأسرية، والتفريق بينها وبين العنف الأسري الذي تتعرض له الزوجة أو الأبناء، ويفضلون الصمت عنها، حفظا لأسرار الأسرة أو لاعتبار ممارسة العنف حقا من حقوق المعنف.
وشدد المصدر على ضرورة إيجاد آلية للتعامل مع بلاغات العنف بشكل مباشر من خلال فرق ميدانية مكونة من عدد من الجهات لها المقدرة على مباشرة بلاغات العنف والتأكد منها، والقيام بكل ما يحتاجه البلاغ من إثباتات لتثبيت الحالة وتأكيدها، سواء عن طريق إحضار التقارير الطبية أو إثبات الحالة بالشهود، على أن تقدم الرعاية والحماية المباشرة لضحية العنف، الأمر الذي سيحد بشكل كبير من حالات العنف المستترة، وسيكون ذلك وسيلة حماية مضمونة لكثير من حالات العنف التي تجد صعوبة في تقديم البلاغات.