الجاسر: عدم الاهتمام بالكفاءة وراء تفشي القصور بالقطاعين الحكومي والخاص
الأربعاء، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٤
قال وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر إنه رغم المسيرة الطويلة والناجحة لتحقيق التنمية لم نول اهتماما كبيرا بذات القدر لمسألة الكفاءة، وترتب على ذلك تفشي القصور وانعدام الكفاءة في جوانب كثيرة ولم يقتصر ذلك على نشاطات القطاع الحكومي بل امتد أيضا إلى نشاط القطاع الخاص.
ورأى الجاسر خلال افتتاح منتدى الأعمال الكوري السعودي في سول أمس أن الوقت حان لأن نعيد توجيه اهتمامنا لاقتصاديات الكفاءة مع عدم إغفال اقتصاد التنمية التقليدي أو إهماله، موضحا أن من الواجب إعطاء التركيز الصحيح على الكفاءة العناية اللازمة والتي تنطبق على جميع الدول المتقدمة منها والنامية على حد سواء.
وتطرق إلى ضرورة التركيز بشكل أكبر على الاستثمارات لما لها من شأن كبير في تنمية الدول، مشيرا إلى أن طبيعة التحالفات تتغير ولذلك فإنه من الواجب اجتذاب المستثمرين الأجانب الذين ينشدون الشراكة مع السعودية على المدى البعيد ويرغبون في تأسيس جذور لهم والعيش في المملكة كبلد ثان لهم ويريدون أن تكون لهم ركيزة ودور هام في التنمية المستدامة لبلدنا.
25 عاما من النمو
وأبان أن هناك العديد من المزايا التي تجعل السعودية واحدة من أفضل الأماكن للاستثمار في العالم من بينها الموقع الجغرافي المثالي والمكانة الاقتصادية حيث تحتل المرتبة الـ 19 في قائمة الاقتصاد الأكبر في العالم إضافة إلى أن الاقتصاد السعودي مفعم بالحيوية والنشاط إذ لم يسجل على مدى 25 عاما نموا سلبيا إلا في سنة واحدة فقط، إلى جانب تمتع السعودية بوضع مالي أكثر من رائع من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 2.7% وهي نسبة متدنية تثير الإعجاب.
وأوضح أن من أهداف السعودية التنموية الرئيسية بناء مجتمع قائم على المعرفة، مشيدا بالتعاون مع معهد التنمية الكوري لإعداد استراتيجية للتحول إلى تحقيق ذلك الهدف حيث تشكل المعرفة أحد المكونات الأساسية لخطتنا التنموية الخمسية الحالية، مشيرا إلى أنها ستظل تحظى بنفس هذه الأهمية المتقدمة في الخطتين التنمويتين التاليتين على الأقل.
وفيما لفت إلى المستوى الذي وصلت إليه العلاقات السعودية الكورية في كافة المجالات طوال العقود الماضية تساءل عن الفرص المستقبلية لآفاق التعاون على مدى 5 عقود مقبلة، داعيا إلى ضرورة تعزيز التعاون في مجالات التقنية وتقنية المعلومات والمجالات الصحية والنظر في الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتعاون في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن السعودية تعد الشريك الرابع لكوريا كما أن كوريا الشريك الخامس للمملكة وتجاوز حجم التبادل التجاري بينهما 47 مليار دولار وهو ما يمثل زيادة 11 ضعفا عن عام 1991.
إبرام اتفاقيات
من جهته قال وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة في تصريح على هامش المنتدى إن هناك اهتماما كبيرا بالاستثمار من الجانب الكوري في السعودية، مدللاً على ذلك بالحضور الجيد من الطرفين في فعاليات المنتدى الذي تجاوز فيه عدد الحضور 500 شخص.
وعبر الربيعة عن تفاؤله بمستقبل التجارة بين البلدين، نظراً للاهتمام الكبير الذي كان ملموساً من الجانب الكوري، مشيراً إلى أن هناك بعض الشركات قد أبرمت اتفاقيات على هامش المنتدى.
وقال»إن كوريا متطورة تقنياً ولدى السعودية اهتمام كبير لجذب تلك التقنيات في المجالات الصناعية خاصة مع وجود اهتمام كبير من الشركات الكورية بذلك»، مبينا أن عددا من الشركات الكورية أبدت اهتماما بعدة نشاطات سواء في المعدات أو مواد البناء أو غيرها.