رموز عراقية تشكك في جدوى استراتيجية التحالف
الأربعاء، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٤
أبدى علماء دين سنة عراقيون وشيوخ عشائر مقيمون بالمنفى في الأردن شكوكا حيال جدوى ضربات التحالف الدولي الجوية بقيادة واشنطن للقضاء على داعش.
واعتبروا أنها لن تنهي العنف في العراق بل ستزيد الوضع تعقيدا ما لم يصاحبها حلول سياسية تنهي مشكلات البلاد من جذورها.
وقال الشيخ عبدالملك السعدي أبرز علماء أهل السنة في العراق، من مقر إقامته في عمان: إن القضاء على إرهاب ما يسمونه بداعش لا يتم عبر إلقاء القنابل من الطائرات بل في القضاء على دوافعه وأسبابه من ظلم واعتداء وإقصاء وتهميش، وفي إعطاء الشعوب حقوقهم وحريتهم الكاملة لكي يرفضوا هذا الإرهاب ويقفوا ضده بأنفسهم دون تدخل خارجي.
وأضاف: إذا كان التحالف جادا في إيجاد حل جذري لمشكلة العراق فعليهم الجلوس مع أهل السنة من مستقلين مناهضين للعملية السياسية الحالية، من علماء وشيوخ عشائر وعسكريين سابقين وأكاديميين والاستماع لمطالب المناطق السنية المنتفضة والثائرة بسبب الظلم.
وأوضح السعدي أن «مطالبنا معروفة وتتضمن 14 بندا، أبرزها إيقاف قصف المدن وسحب الجيش منها وإعلان عفو عام وإحداث توازن في الوزارات والجيش ورفع اجتثاث البعث وإعادة ضباط الجيش السابق والخدمة العسكرية الإلزامية وحل الميليشيات والصحوات وإعطاء نسبة حقيقية للعرب السنة وتشكيل حكومة تكنوقراط».
وتابع: بعد أن يعطونا حقوقنا، نحن نعرف كيف سنتفاهم مع داعش، فهذا شأننا.
من جانبه، رأى الشيخ محمد بشار الفيضي المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين في العراق إحدى أكبر الهيئات السنية في العراق تتخذ من عمان مقرا لها أن المحافظات السنية باتت اليوم في وضع لا يحسد عليه، فهي بين المطرقة والسندان، هي بين تنظيم داعش الذي يحمل فكرا تكفيريا إقصائيا غريبا على هذه المناطق ولا يتفاعل معه أحد، وبين غارات التحالف وظلم الحكومة العراقية.
وتساءل الفيضي: كيف سيستهدفون التنظيم في داخل المدن؟ هل سنشهد حرب إبادة للسنة تحت ذريعة محاربة هذا التنظيم؟ هذه هي المخاوف التي تراودنا جميعا، نحن السنة.