الخطوط السعودية والجوائز الدولية

نسمع ونقرأ ونشاهد وبشكل دوري عن الإنجازات الدولية التي تحققها الخطوط السعودية سواء في عدد الرحلات أو الخدمة المقدمة على متن طائراتها أو جودة وجباتها، وهذه الإنجازات تعد فخرا حقيقيا لنا كأبناء هذا الوطن لو كانت هذه الجوائز تنطبق مع الواقع، ولكن ما نلمسه مختلف تماما عما نسمع به من جوائز.

كثير من مستخدمي الخطوط السعودية شاهدوا مرة واحدة على الأقل مشادة بين موظفي الخطوط أنفسهم داخل المطار أو بين موظف الخطوط وأحد الركاب، هذا الأمر يحدث بشكل مستمر ومعتاد وكأن هذه هي سياسة الخطوط أمام مستخدميها. وهذا الأمر يزداد سوءا يوما بعد يوم، ويفترض مع تعدد الجوائز الممنوحة وفتح المطارات والأجواء لشركات طيران أخرى أن تنتهي هذه الإشكالات التي تصدر من موظفين الواضح أنهم لم يتدربوا على كيفية التعامل مع الجمهور، ولم يتعرفوا على الطرق التي يجب اتباعها عند حدوث أي إشكال قد يعطل الحركة أمام الكاونترات. نجد الخدمات الأرضية تسوء بسبب إهمال الموظفين وعدم امتلاكهم للمعرفة الكافية وهذا الأمر أحد أهم أسباب امتعاض كثيرين من الخطوط السعودية التي تتعامل مع الجميع وكأنها تخدمهم بشكل مجاني وبدون مقابل.
أما بالنسبة للخدمات الجوية على متن الطائرات فنجد أن الإشكالية الكبرى هي تعامل الطاقم مع الركاب، أنا حقيقة لا ألوم موظفي الخدمات الجوية بل أرى أن كل اللوم ينصب على إدارات التدريب في الخطوط السعودية التي لم تحاول تدريب موظفيها على كيفية التعامل مع الركاب وتقديم الخدمة المناسبة لهم، ومعالجة أي إشكال قد يطرأ أثناء الرحلة.
عميل الخطوط السعودية يبحث عن رحلات متوفرة ويبحث عن طائرات حديثة ومريحة وجدول مواعيد ثابت، ولكن الأهم هو أن يجد تعاملا حضاريا وراقيا وواعيا من موظفي الخطوط السعودية، وهذا الأمر ما تفتقده الخطوط السعودية نتيجة إهمالها في تدريب موظفيها وتعريفهم بحقوق الراكب.
الخطوط السعودية اليوم تتطور في طائراتها وألوانها وشعاراتها وإعلاناتها وتقنياتها، ولكنها تتراجع وبشكل ملحوظ يجمع عليه كثيرون في تعامل موظفيها وكوادرها! وهذا هو الأهم.