"الحرمين" والسديس

تلقيت دعوة كريمة من أخي وصديقي معالي الشيخ عبدالرحمن السديس رئيس الحرمين الشريفين لحضور حفل تكريم منسوبي رئاسة الحرمين بمناسبة انتهاء موسمي العمرة والحج. والمفاجأة كانت كبيرة جدا لي، فمن خلال عرض الفيلم الذي بين لي أن رئاسة الحرمين تشكل أكثر من وزارة، أدركت أن بها أكثر من أربعين إدارة منها إدارة الأبواب.

حقيقة إن لنجاحات وتميزات إنجازات رئاسة الحرمين، حكاية وحكاية طويلة، لفت نظري مدى حب منسوبي الرئاسة للشيخ السديس، وفي المقابل تواضع الشيخ معهم ومداعبتهم والابتسامة لهم وتبادل الحوار والذي استرعى انتباهي أنه يعرف أسماء الجميع ويعطي كل رجل كلمات خاصة به من باب التقدير والاحترام. وهذه السلوكيات هي التي تجعل الموظفين يعملون بإخلاص وكفاءة وإنجاز. سمعت منهم أن السديس يتواجد معهم في الميدان، وأن هناك اتصالات ومتابعة مستمرة من نائبه معالي الشيخ محمد الخزيم الرجل الذي يعمل في الظل بكل إخلاص واجتهاد.
لفت نظري من حكاية نجاح أعمال الرئاسة أن كلمة الشيخ السديس خص بها أهل مكة المكرمة المباركين ووصفه لهم بصفات الكبار مثل النبل والشهامة والنخوة وعشق خدمة ضيوف الرحمن وأكد أنهم أحد أسباب نجاح الحج.
أؤكد أن نجاح عمل الرئاسة حكاية مكية جميلة، فقد أعجبني في الحفل أنه منظم تنظيما راقيا، وأنه خطط له وكل شيء يسير بحسب توقيته وهو مختصر الزمن فعند الساعة العاشرة خرجنا. ولفتت نظري الجهود الكبيرة من منسوبي إدارة العلاقات العامة والاتصالات وعلى رأسهم أخي وصديقي الأستاذ المؤدب أحمد محمد منصوري، فهذا الشاب من خيرة الشباب المخلص.
كما كرمني الشيخ السديس وتكريمي في هذا الحفل والله ثم والله لم أكن أعلم أنني مكرم بهذا الحفل الراقي وتفاجأت باسمي كتكريم مستقل حين أذاع مذيع الحفل اسمي ثم نادى الشيخ السديس أهلا بـ(قمر مكة) وأشاد بي وبمقالاتي، وقدم لي علبة من العود الخشب والدهن. إن نجاحات رئاسة الحرمين الشريفين حكاية تستحق أن تروى.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.