صواريخ متطورة بيد داعش على خطى ستينجر طالبان

داعش تهدد التحالف بصواريخ صينية مضادة للطائرات

عصام عبدالله - واشنطن

في الوقت الذي تخوض فيه قوات التحالف الدولي معارك ضارية ضد الإرهاب في سوريا والعراق، تم رصد «سلاح صاروخي متطور مضاد للطائرات صنع في الصين» بين أيدي قوات داعش في سوريا، وبالبحث والتقصي توصلت الولايات المتحدة إلى أن هذا السلاح الصاروخي تم بيعه لدولة حليفة سلمته للمعارضة في سوريا، وانتقل إلى داعش.
الصاروخ المتطور (أرض ـ جو) تم تصويره أثناء استخدام الإرهابيين له في سوريا، وهو ما يزيد من مخاطر وتهديدات العمليات التي تخوضها قوات التحالف في العراق وسوريا، لا سيما وأن هذا النوع من الصواريخ المحمولة على الكتف يسهل انتقالها من مكان إلى آخر، وقد تبين لاحقا أنها نجحت في إسقاط طائرة هليكوبتر تابعة للجيش العراقي، وأن الهجوم الصاروخي حدث خلال معركة مدينة بيجي، حيث توجد أكبر مصفاة للنفط في العراق، إلى الشمال من بغداد.
مصدر القلق الأكبر هو أن هذه الأسلحة الصينية الصاروخية المتطورة لديها قدرات قتالية وهجومية أكبر مقارنة مع الصواريخ الروسية القديمة، التي كان معروفا مسبقا، أنها في أيدي المتمردين المعتدلين وقوات الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».
فقد تبين أن الطائرة التي أسقطتها قوات داعش هي روسية الصنع، ويفترض أنها مزودة بأنظمة دفاعية مضادة للصواريخ، ولأن العمليات الجوية توصف دائما بأنها (تغير قواعد اللعبة) في المعارك لدى الطرفين المتحاربين، فقد تسبب هذه الصواريخ الصينية أضرارا جسيمة لقوات التحالف الدولي في كل من سوريا والعراق.
كما أن لديها القدرة على تهديد مروحيات وطائرات للجيشين العراقي والسوري، وقد تمكنت بالفعل من إسقاط مروحيات النظام السوري.
الصاروخ الصيني الجديد يمثل تهديدا حقيقيا لطائرات الهليكوبتر الأمريكية من طراز أباتشي، والتي تستخدم في العراق كجزء من منظومة دعم وتعزيز قوات التحالف للجيش العراقي.
اليوم تحققت مخاوف الولايات المتحدة التي اعترضت بشدة على إعطاء الثوار السوريين صواريخ (أرض ـ جو) على الرغم من قصف نظام الأسد للسكان المدنيين، خوفا من أن ينتهي بها المطاف في أيدي الإرهابيين كما حدث مع صواريخ «ستينجر» التي وقعت في أيدي المجاهدين في أفغانستان في الثمانينات من القرن العشرين.
«التليجراف» أعادت ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» في العام الماضي من أن دولة حليفة للولايات المتحدة، تعرضت بالفعل لانتقادات بسبب دعمها للفصائل الأكثر تطرفا بين المتمردين السوريين وتسليمهم دفعة من هذه الصواريخ.
من جانبها أكدت الحكومة العراقية أنه لا يوجد خطر على الطيران المدني، لأن الصواريخ المحمولة على الكتف لا تشكل خطرا للطائرات على ارتفاعات طبيعية، إنما فقط أثناء الإقلاع والهبوط، وذلك على عكس ما حدث في يوليو الماضي مع الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا حيث يعتقد أن الصاروخ المحمول قد أطلق من فوق سيارة.