223 مليون دولار صفقة أسلحة إسرائيلية لغرب أفريقيا

الارتفاع الملحوظ لمبيعات الأسلحة الإسرائيلية لبعض دول منطقة الغرب الأفريقي أصبح مثار جدل بالنسبة لوسائل الإعلام الإسرائيلية وعدد من الملاحظين المحلّيين والخبراء، خصوصا في ظلّ المنحى غير المعلن الذي تتخذه الصادرات العسكرية الإسرائيلية عموما في هذا الاتجاه.
ووفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فقد تضاعفت مبيعات الأسلحة الإسرائيلية لمنطقة غرب أفريقيا العام 2013 مقارنة بعام 2009، حيث “بلغت قيمة العقود التي وقعتها إسرائيل مع دول أفريقية 223 مليون دولار، في 2013، و107 ملايين دولار في 2012، و127 مليون دولار في 2011، في حين أنّ هذه المبيعات لم تتجاوز الـ 71 مليون دولار العام 2009”.
وأشار الخبير الإسرائيلي سيمون ويزيمان، في تقرير نشره معهد أبحاث السلام الدولي في ستوكهولم، إلى أنّ بلاده تصدّر الأسلحة بشكل أساسي إلى كلّ من الكاميرون وتشاد وغينيا الاستوائية ونيجيريا و ليسوتو، إضافة إلى رواندا، وسيشيل، وجنوب أفريقيا وأوغندا.
فالكاميرون ونيجيريا تواجهان ارتفاعا في وتيرة الهجمات التي تشنّها مجموعة “بوكو حرام” المسلّحة، والتي تستهدف، على وجه الخصوص، المناطق الحدودية بين البلدين.
أمّا تشاد، فيشكّل العمود الفقري لأفريقيا جنوب الصحراء، وهو يسعى، تبعا لذلك، للمحافظة على سمعة جيشه الذي تصنّف وحداته على أنّها الأكثر خبرة وحنكة في المنطقة، وهذا ما يولّد بداهة علاقات استراتيجية قائمة على المعاملات التجارية بهذا الخصوص.
ولفت التقرير ذاته إلى أنّ “استراتيجية الحكومة الإسرائيلية حول توفير المعدّات العسكرية في المنطقة (غرب أفريقيا) تبدو غير واضحة بالمرّة، غير أنّ الظاهر هو أنّ هذه السياسة تهدف إلى الحصول على أسواق للترويج لصناعة الأسلحة الإسرائيلية وتطوير العلاقات مع عدد من البلدان الأفريقية ذات الموقع الاستراتيجي”.
ومن جانبه، أكّد الباحث  في معهد الدراسات الأمنية في إسرائيل عفاد شابير أنّ الصادرات الإسرائيلية “لا بدّ وأن تكون أسلحة ثقيلة، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم العائدات”.
الخبير ويزيمان أضاف في تقريره أنّ “الصادرات الإسرائيلية من الأسلحة والتدريب نحو بلدان جنوب الصحراء الأفريقية محدودة، مقارنة مع إجمالي مبيعاتها إلى بقية مناطق العالم (6.5 مليارات دولار عام 2013)، لافتا إلى أنّ ذلك يعود بالأساس إلى أنّ “السياسة التجارية للصادرات الإسرائيلية من الأسلحة نحو غرب أفريقيا تعتمد على النوعية أكثر منها على الكمية، نظرا لأنواع الأسلحة المباعة وعدد المدربين والخبراء العسكريين الإسرائيليين العاملين في هذه المنطقة”.
وخلص الخبير الإسرائيلي إلى أنّ “اهتمام إسرائيل بإقامة تعاون عسكري ودبلوماسي واستخباراتي أكثر تطوّرا مع الدول الأفريقية، يشهد تزايدا ملحوظا، وخصوصا في الجهة الشرقية من القارة، وذلك بهدف التصدّي للنفوذ المتنامي لإيران”.
طرح يجد تأييدا بشكل كبير في مقال عن الدفاع الإسرائيلية، نشر في عام 2012، حول  وجود قواعد إسرائيلية في إريتريا، للتجسس على السفن الإيرانية التي تعمل في البحر الأحمر، بحسب ما كشفت عنه وكالة الاستخبارات الأمريكية الخاصة “ستراتفور”.