خارطة لتوعية المبتعثين بالأماكن المشبوهة والخطرة
الثلاثاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٤أسهمت أحداث القتل والاختفاءات التي تعرض لها مبتعثون سعوديون في الخارج خلال الفترة الماضية من العام الحالي، في إضافة الجانب القانوني والأمني ضمن برامج إعداد وتأهيل المبتعثين للدراسة، مع وضع خارطة لأبرز الأماكن المشبوهة والآمنة، حتى يكون المبتعث على دراية كافية بالمخاطر التي قد يتعرض لها، وبالتالي تجنبها.
الأماكن الآمنة
وأوضح المشرف على وحدة المعيدين والمحاضرين بجامعة الملك سعود الدكتور خليل اليحيا أن الجامعات السعودية تحرص على إضافة الجانب القانوني والأمني خلال الأسابيع المخصصة لتهيئة المبتعثين المتوجهين إلى الخارج للدراسة.
وأشار الدكتور اليحيا إلى أن هذه الخطوة جاءت نظرا لما واجهه عدد من الطلبة المبتعثين في الفترة الماضية، التي شهدت عددا من الأحداث الأمنية والقانونية، مما يلزم توعية الطالب المتجه إلى خارج البلاد حتى يكون على دراية كافية بالمخاطر التي يتوجب عليه تجنبها.
وقال: «لا يمكننا حصر المواقع التي يمكن للطالب المبتعث التعامل معها، لكننا نحاول توعيته حول التوجه إلى الأماكن الأكثر أمانا، وبالتالي سنعمل على نشر ثقافة الحذر لدى الطالب، تفاديا لوقوع أي جرائم جنائية».
إيذاء المبتعث
وحول برنامج إعداد المبتعثين وتأهيلهم للدراسة، أوضح المشرف على وحدة المعيدين والمحاضرين أن البرنامج سيتطرق إلى الجوانب القانونية والأمنية، لتوعية الطلاب المقبلين على مرحلة الابتعاث، حيث يستوجب على المسؤولين توعيتهم بما لهم وما عليهم، تجنبا لتكرار أي حادثة من شأنها أن تؤذي المبتعث خلال فترة ابتعاثه، كما سيتم التركيز على تقوية مهارات الطلاب في التعامل، واجتناب كل ما هو مشبوه فيه، سواء الأشخاص أو المواقع المشبوهة التي من شأنها أن تعرض سلامة الطالب للخطر.
تفادي المشكلات
وأكدت نائبة رئيس قسم التطوير بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة أروى جمجوم أهمية أن تشمل توعية المبتعث خلال إعداده للدراسة بالخارج كل الجوانب التي تؤمن له قضاء فترة دراسته بسلام.
وبينت الدكتورة جمجوم أن الجامعات طالما عملت على توعية الطالب المقدم على مرحلة الابتعاث من خلال الجانب الأكاديمي والديني، بينما مع الأحداث الراهنة التي شهدها عدد من الطلبة في الخارج وجب التفكير جديا في توعية المبتعثين حول كل ما هو أمني وقانوني، ليعرف المبتعث أن التوجه إلى المناطق الآمنة يجعله يتفادى المشكلات التي يمكن أن تنتج حال تعاطيه مع أشخاص مجهولين ومواقع مجهولة أو مشبوهة.
تكثيف المتابعة
وأشار الملحق الثقافي في ألمانيا الدكتور عبدالرحمن الحميضي إلى العمل على متابعة الطلبة بشكل مكثف، ومحاولة توعيتهم بالمخاطر التي يمكن أن تواجههم، خصوصا بعد الأحداث المؤسفة التي واجهها بعض الطلاب في مختلف مناطق ابتعاثهم.
وقال الدكتور الحميضي إن الملحقية الثقافية في ألمانيا تكثف متابعة الطلاب وتوعيتهم بطرق عدة، من حيث إرسال رسائل الكترونية والتذكير بالأنظمة والقوانين، كما تحرص على إصدار كتيبات ترشد الطالب بشكل واضح وسلس، تحتوي على كل المعلومات التي تجعله حذرا في التعامل مع الآخرين.
المواقع الالكترونية
وأوضح أن من أبرز الأمور التي تحرص الملحقية عليها استحضار ذهنية الطالب في التعامل مع المواقع الالكترونية، كون تلك المواقع متعددة ولا يمكن حصرها، ومن الممكن إنشاء عشرات المواقع، لكن يتجلى دور الملحقية في توجيه الطالب حول المواقع الآمنة، والرجوع للملحقية حال توجب الأمر الاستفسار، مشددا على الطلاب عدم التوجه إلى المناطق أو الأماكن المشبوهة، وعدم التعاطي مع أشخاص مجهولين أو استدعائهم إلى مكان السكن الخاص بهم، مع ضرورة التوجه إلى الجهات المسؤولة، حفاظا على سلامة الطالب.
أبرز أحداث المبتعثين خلال 2014
- • مقتل المبتعثة ناهد المانع في بريطانيا.
- • اختفاء المبتعث مشعل السحيمي في أستراليا.
- • مقتل المبتعث عبدالله القاضي في لوس أنجلوس.
- • مقتل المبتعث محمد البادي من طرف زميله في أمريكا.
- • القبض على 3 مبتعثين بتهمة الاعتداء على أمريكي.