التعليم والشعارات البراقة
الثلاثاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٤لا أحد كائنا من كان ينكر أهمية ومكانة التعليم في مقومات نجاح الدول، فلا نجاح لدول وحكومات أهملت التعليم أو لم توله القدر الكافي من الرعاية والاهتمام، فهذه الدول المتقدمة في كل المجالات هي بالأساس متقدمة في العناية الفائقة بالتعليم.
وها هو التعليم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يسجل أرقاما قياسية في ميزانياته الفلكية التي تضاهي ميزانيات بعض الدول، فلم يأل رائد التنمية جهدا، ولكن المشكلة أننا لا نرى انعكاسا لهذه الميزانيات على تصرفات وقرارات المسؤولين في وزارة التربية، ولم نره واقعاً في اختفاء المباني المستأجرة، أو في الحد من تكدس الطلاب داخل الفصول، ولم نشاهد الأجهزة الكفية ولا اللوحية بدلا من الشنط المحملة بالكتب الضخمة التي تئن منها ظهور فلذات أكبادنا وصغارنا الأعزاء.
وها هم المعلمون لم يحصلوا على تحفيز على تطوير عملهم من خلال تصميم الدورات الجاذبة، ولم يتم إشراكهم في البرامج التعليمية المختلفة، فهم يتشاكون ويتباكون من درجات مستحقة مسلوبة، ومن تعاميم تأمر وتزجر كل صباح بلا رحمة ولا أدنى هوادة.
فيجب محاسبة الوزارة، فالوطن يحتاج نتائج ملموسة لا عبارات وعناوين براقة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل، يجب أن نحصد لا أن تجعل مدارسنا حقول تجارب تلغي وتطبق هذه التجارب على حسب بقاء قناعات المسؤولين بهذه التجارب، أو على حسب تغير الأشخاص.
النظام التعليمي والاستراتيجية الواضحة للتعليم هي من تكفل تطورنا الخالية من قرارات الارتجال أو القرارات المقتبسة التي لا تراعي البيئة ولا المجتمع.