فنانون: منهج التربية الفنية حشو لا يفيد الطالب

تعتبر الأنشطة المدرسية أحد أهم المصادر للطالب، ويرى عدد من الفنانين التشكيليين أنه بالرغم من أهمية منهج التربية الفنية في بناء الأسس لدى الدارسين والمهتمين بالفن التشكيلي، إلا أنها لا تشكل أي معرفة متخصصة، ولا تأخذ بيد الموهوبين، مؤكدين على أن كل ما وصلوا له اليوم هو من جهود شخصية ليس للمدرسة يد فيها.

فوضى التعليم

«تعليم الفن التشكيلي في المدارس فوضى حقيقية، ولا يوجد لدينا استغلال لتطوير العلوم بشكل صحيح، فعالم الفن و تقنياته مستمرة في التغير والتجديد ولا بد على التعليم مواكبة ذلك.
كما أن التغيير الأخير انتقل ليكون حشوا في عدد قليل من الحصص وفي هذا ظلم للطالب وإرهاق له، ويجب تأسيسه بشكل صحيح، ومعرفة إمكاناته، وتوزيع الفنون بمستويات متدرجة ليساعد الدارسين على استيعابها، وتجنب تعليمهم الفنون كلها في وقت واحد».
غدير حافظ فنانة تشكيلية

تربية جمالية

«نحن كفنانين تشكيليين كنا شهودا على إشكالية تذوق العمل الفني لدى الأجيال السابقة، توجد مواهب لكنها على المستوى المهاري فقط، ولا توجد علاقة بين الفنان والعمل الفني.
وبالتأكيد أن التربية الفنية هي التربية الجمالية من خلال الفن لو طبقنا هذه القاعدة سننمي القيم الجمالية التي تتصل بكل شيء بالحياة، فالوزارة تنبأت بالمشكلة واتخذت الخطوات لإصلاحها، عن طريق تغيير المناهج والتي بدأت منذ 6 سنوات، والتغيير بسيط جدا، نحتاج لسنوات لحل المشكلة».
عبدالرحمن المغربي رئيس النشاط الفني في تعليم جدة

التغيير ضروري

«تم تشكيل لجنة من أساتذة الجامعات ومعلمي التربية الفنية، ووضعت منهجا يتناسب مع المتغيرات في العالم، واعتقد أن المنهج جيد ولكن هناك بعض الموضوعات قد تكون أكبر من مستوى الطلاب فكيف يتم إعطاء طالب بالصف الثالث الرسم الكاريكاتيري؟ ومن أهم ما يعيق المنهج الجديد هو عدم تدريب المعلمين، خاصة أن المنهج يعتمد كذلك على الشرح النظري بالإضافة لعدم توفر معامل للتربية الفنية، إضافة إلى غياب كتب المعلمين وفصل حصتي الفنية، وكثرة عدد الطلاب ومع ذلك أرى أن التغيير كان ضروريا ويحتاج للوقت لكي يتعود عليه الطالب ويبدع».
خيرالله زربان مشرف صفحة الفنون التشكيلية بصحيفة المدينة