مطالبات بتأهيل المتعاملين مع حالات العنف الأسري
الأحد، ٢٢ فبراير ٢٠١٥أجمع أخصائيون نفسيون واجتماعيون على ضرورة رفع تأهيل المتخصصين المتعاملين مع حالات العنف الأسري، رغبة في تحسين تعاطيهم مع البلاغات التي يتلقونها، وإجادة المشورة لمن يطلبونها، بما يسهم في الحد من الإيذاء الذي مازال عند مستويات مقلقة، خاصة بعد أن لفت تقرير للبرنامج إلى وفاة 12 طفل نتيجة للإيذاء في 2013.
وأيد %65 من المشاركين في استفتاء، طرحه برنامج الأمان الأسري الوطني على موقعه الإلكتروني، رفع مهنية المتخصصين في التعامل مع بلاغات الإيذاء، في توافق مع ما ذكره تقرير البرنامج حول افتقار المهنيين الصحيين لمهارة الكشف على الحالات وتشخيصها، ومدى إلمامهم بملاءمتها للإحالة إلى مراكز حماية الطفل البالغ عددها 18 مركزا تنتشر في ست مناطق.
مخافة العواقب
وأكد أخصائي الإرشاد النفسي سلمان الحبيب لـ"مكة" أن رفع مستوى تدريب المهنيين المتخصصين في التعامل مع قضايا العنف الأسري، سيخفف من ظاهرة انتشار الإيذاء بمختلف أنواعه، لكنه لم يستبعد وجود أكفاء بارزين في هذا التخصص.
ولفت إلى أن غالبية الشكاوى تصل من النساء اللوات يتخوفن من إساءة تسجيل بعض الحالات، بتحويلها على جهات أخرى، لذلك يسعين للاتفاق مع الطرف الأخر على الاكتفاء بالاستشارة فحسب.
واعتبر أن الأسر تتخوف من تبعات الإبلاغ عن قضايا التحرش حيث قد تتعرض من تبلغ عنها لمشكلات أسرية ربما يكون في غنى عنها.
تغيير نظرة المجتمع
أما الاخصائية الاجتماعية أمل الراعي فأكدت ندرة المهنيين الأكِفّاء، معتبرة المتاح منهم محترفون.
وقالت إن البعض يتعامل مع هذه المهنة كمورد للرزق يتكسبون منه، لكنهم يغفلون عن ضرورة تطوير مهاراتهم.
وقالت إن زيادة فرص التأهيل والتدريب ستغير من نظرة المجتمع للطفل وستقل ظواهر منبوذة ما زلنا نسمع عن ممارسة الأطفال لها.
وقالت يفترض أن يكون هناك تواصلاً مستمراً بين الاختصاصين والعائلات لتضييق الخناق على المشكلة في مهدها قبل تفاقمها.
واعتبرت أن وفاة 12 طفلاً تعرضوا للعنف في 2013 م وفقاً لتقرير الأمان الاسري، أمرأ مؤسفاً.
نقص في الخبرة
وشددت الاخصائية النفسية زهراء ال غيث على أهمية التأهيل التخصصي للمتعاملين مع حالات العنف الأسري من أختصاصصين ومستشارين، لزيادة خبراتهم بالأنظمة، إذ لا يعرف بعضهم الوجهة التي يفترض أن تُنقل لها المعاملة في المراحل التي تلي الاستشارة، إن كانت لحقوق الأنسان أو الإمارة أو غيرها من الوجهات، رغم وجود خط مساند لحماية الطفل من الإيذاء ضمن برنامج الأمان الأسري.
واعتبرت أن التهيئة الشاملة للمتخصصين ستحدث أثراً فارقاً.
ورأت أن الاعتداء الجنسي هو أكثر أنواع العنف انتشارا بين الجنسين، فيما يحف هذا النوع من القضايا السرية.