ارتفاع الدولار خفض كلفة الاستيراد والتجار المستفيدون

أكد اقتصاديون لـ»مكة» أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأخرى أسهم في خفض تكلفة الاستيراد من الدول الموردة للسعودية، إلا أن التجار لا يتجاوبون مع ذلك بخفض أسعار المنتجات المستوردة.
وأشاروا إلى أن التجار يلجؤون إلى تثبيت أسعار المنتجات المستوردة على أسعارها الحالية متجاهلين الانخفاض لجني هامش ربحي إضافي يضاف إلى أرباحهم الكلية.
وقال المحلل الاقتصادي فضل البوعينين إن ارتفاع صرف الدولار مقابل العملات الأخرى أسهم في خفض تكلفة الاستيراد من الدول الأوروبية والآسيوية لافتا إلى أن انخفاض التكلفة يعني انخفاضا في أسعار المنتجات المستوردة.
وأضاف أن المستوردين -مع الأسف- لا يتعاملون مع وارداتهم بشكل منطقي فيما يتعلق بالتسعير فأي انخفاض في قيمة الواردات الذي يتسبب به ارتفاع الدولار مقابل العملات الأجنبية يحوله التجار إلى هامش ربح إضافي حيث نلحظ تثبيت الأسعار في حال الانخفاض وزيادتها في حال ارتفاعها عالميا وبهذا يصبح المستهلك الطرف الأضعف في معادلة السوق.
وأشار إلى أن الين انخفض مقابل الدولار بحدود 30% خلال الأشهر الماضية في الوقت الذي احتفظت فيه أسعار المنتجات اليابانية بقيمها دون أن تنخفض أي أن انخفاض الين لم ينعكس إيجابا على أسعار السلع بالنسبة للمستهلك.
وأوضح أن الجهات الرقابية مسؤولة تجاه التعامل مع استغلال المستوردين للمتغيرات الإيجابية للمستهلكين.


سعوديو الخارج يلمسون التراجع

وقال المحلل الاقتصادي فهد البقمي إن تراجع أسعار النفط وارتفاع أسعار الدولار مقابل العملات ساهم في خفض تكلفة الإنتاج، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على خفض أسعار السلع المستوردة، مشيرا إلى أن ملاحظة انخفاض السلع في المواد الغذائية قد يكون محدودا جدا، وذلك يرجع للمستوردين.
وأضاف أن السلع غير الغذائية ستكون أكثر انخفاضا من السلع الغذائية، ولكن هل سيشهد السوق السعودي هذا الانخفاض ويتجاوب مع انخفاض أسعار التكلفة بعد ارتفاع أسعار الدولار؟ مشيرا إلى أن أكثر المستفيدين من ارتفاع صرف الدولار مقابل العملات الأخرى هم المبتعثون والسياح والعاملون خارج السعودية حيث سيلحظون فرق صرف العملة نظرا لارتفاع صرف الريال حيث إن ارتباطه بالدولار ساهم في رفع صرفه.
ولفت المحلل الاقتصادي محمد العاصي إلى أن تراجع أسعار النفط سينعكس على أسعار السلع المستوردة، مبينا أنه في حالة استمرار انخفاض أسعار النفط وتعزير قيمة الدولار أمام العملات الأخرى فإن الأسعار ستنخفض تدريجيا وقد تختلف عن أسعار العام الماضي بشكل عام.
وأضاف أن عددا من كبار التجار ومصنعي المواد الغذائية توقفوا عن الاستيراد والاكتفاء بما عندهم بالمخازن للاستفادة من انخفاض أسعار السلع الجديدة خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن السلع ستنخفض عالميا، ولكن داخليا هل سيقوم التجار بالخفض أم يزيدون أرباحهم بتثبيت الأسعار؟.
وأشار إلى أن أبرز السلع الغذائية المتوقع انخفاضها الأرز والسكر والمواد الأساسية الأخرى إضافة إلى السلع غير الغذائية.