3 تحديات تواجه رئيسة البرازيل في الولاية الثانية
الاثنين، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٤
تبدأ ديلما روسيف التي أعيد انتخابها رئيسة للبرازيل بفارق ضئيل، ولاية ثانية مليئة بالتحديات الكبرى، كما يقول المحللون الذين يعددون منها الاقتصاد والفساد وانقسام البرازيليين.
وقال الخبير السياسي المستقل أندريه سيزار إن “الاقتصاد ليس على ما يرام.
والبرلمان منقسم 28 حزبا والرئيسة تستند فيه إلى أكثرية متقلبة.
وثمة اتهامات خطرة بالفساد في شركة بتروبراس النفطية العملاقة.
وأخيرا، البلاد منقسمة بعد حملة انتخابية أحدثت استقطابا حادا بين البرازيليين”.
واعتبر جوزيه فرنشيسكو ليما جونسالفيس كبير الاقتصاديين في مصرف فاتور للاستثمار، أن “التحدي الأول الذي ستواجهه هو الإعلان عما ستقوم به على صعيد السياسة الاقتصادية والمالية العامة.
وعلى الرئيسة أن تحاول استعادة الثقة المفقودة للقطاعات الاقتصادية”.
وحتى لو استمرت البلاد في اجتذاب استثمارات أجنبية كبيرة، “فإن ثقة أرباب العمل بلغت أدنى مستوياتها في السنوات الخمس الأخيرة، ويعرب المستثمرون عن استيائهم.
ومن الملح أن تمد الرئيسة اليد إلى هذه القطاعات”، كما أكد ريتشارد لابر كبير المحللين في لاتام كونفيدنشل.
لكن عددا من المحللين يعتبـرون أن عدم تحقيـق نمو عملـي هذه السنـة، سيـؤدي إلى خسـارة البرازيل فرص عمل في 2015.
وأكد ماورو بولينو مدير مؤسسة داتافولها لاستطلاعات الرأي، أن “الأمن الوظيفي كان أحد أبرز ركائز الحكومة الحالية.
ويشعر 70% من البرازيليين بالأمان في وظائفهم”.
وأثبتت التظاهرات الصاخبة في الشوارع في 2013 أن البرازيليين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر تحسين الخدمات الصحية العامة والتعليم ووسائل النقل.
لكن فينيسيوس بوتيلهو من مؤسسة جيتيلو فارجاس ذكر أن “على الرئيسة القيام بذلك من خلال فرض قيود في الميزانية بسبب الوضع الاقتصادي”.
وهذه الحملة الانتخابية التي تخللتها انتقادات شخصية، قسمت البلاد إلى كتلتين تمثلان الانتماءات الاجتماعية، وهما المعوزون الذين يؤيدون روسيف والميسورون الذين يؤيدون مرشح “التغيير”.
وقال دانيال بارسيلوس فارجاس من مؤسسة جيتيلو فارجاس إن “المهمة الأساسية لروسيف ستكون حكم 48% من البرازيليين الذين صوتوا ضدها”.
وتأثرت الحملة الانتخابية بفضيحة مدوية متعلقة برشى دفعت إلى حزب العمال وحلفائه في السلطة.
وقال ريكاردو ريبيرو من مؤسسة م.ث.م كونسيلتورز إن “التحقيق سيؤدي رويدا رويدا إلى نتائج ملموسة.
وإذا ما تأكدت الشكوك، فقد تنجم عن ذلك أزمة”.
ووعدت الرئيسة على الفور بشن “حملة شديدة لمكافحة الفساد” من خلال تشديد القوانين.
من جهة أخرى، عدت الجالية العربية والإسلامية في البرازيل، فوز روسيف، انتصارا لسياستها الداعمة للقضية الفلسطينية.
وقال رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية بالبرازيل (غير حكومي)، خالد رزق تقي الدين إن “فوز روسيف يعد انتصارا لمواقفها العادلة تجاه قضايا الشعب الفلسطيني، وسيؤهلها إلى أن تلعب دورا أكبر في حل القضية الفلسطينية”.
يذكر أن الجالية العربية والإسلامية أعلنوا دعمهم لروسيف خلال الانتخابات.
كما قال عبدالله صفا الكاتب البرازيلي الفلسطيني الأصل، إن فوز روسيف يعزز موقف الدولة من القضية الفلسطينية، ونصرة لقضايا الشعوب ودولها التي تطمح للحرية والاستقلال والسيادة والاستقرار.
ويمثل الوجود العربي 12 مليونا من إجمالي عدد سكان البرازيل (200 مليون نسمة)، بينهم نحو 1.5 مليون مسلم، ويمثلهم 80 مؤسسة ومركزا إسلاميا، ولهم أكثر من 120 مسجدا ومصلى يعمل بها 60 شيخا وداعية.