الزياني: المواجهة تاريخية
الاثنين، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٤
أكد المحلل الرياضي المدرب واللاعب السابق خليل الزياني، صعوبة المهمة التي تنتظر الهلال عندما يستضيف ويسترن سيدني الأسترالي السبت المقبل في الرياض ضمن نهائي دوري أبطال آسيا، مشبها المواجهة بأهم مباراة في تاريخ الفريق خلال العشر سنوات الأخيرة بعد أن خسر لقاء الذهاب صفر/ 1.
واستدرك “على الرغم من خسارة الفريق الهلالي لمباراة الذهاب إلا أنه لا يزال يملك فرصة الفوز بنسبة كبيرة، حيث إن الجميع يتفق في أن فريق سيدني أقل إمكانيات بكثير من الهلال وأن نتيجة المباراة لا تعكس إطلاقا المستوى الفني الذي كان عليه الفريقان باعتراف الأستراليين أنفسهم، ومن خلال معرفتي بلاعبي الهلال،أرى أنهم يملكون خاصية اللعب في مباريات الحسم والمباريات النهائية تحديدا، حيث لديهم ثقافة تحقيق البطولات وسبق أن هزموا فرقا آسيوية أصعب بكثير من الفريق الأسترالي، لكن ذلك لن يتحقق ما لم يكن هناك تركيز كبير واستفادة جيدة من الفرص التي ستتهيأ للاعبين، كما أن دور الجماهير يجب أن ينحصر في دعم الفريق بعيدا عن الانشغال بأمور جانبية أخرى قد تضر”.
وعن المكاسب التي حققها لاعبو الهلال من مباراة الذهاب، قال الزياني من مقر إقامته الحالية في ألمانيا “لعل أهمها إدراك اللاعب أن كرة القدم لا تعترف سوى بالنتائج خصوصا في مثل هذه المباريات، وكذلك إدراك أنهم قادرون على حسم اللقب لصالحهم من خلال المستوى الذي قدموه في المباراة الأولى، والأهم من ذلك إحساسهم بالخطر بعد أن كسب خصمهم مباراة الذهاب مما يحفزهم أكثر لكسب مباراة الإياب التي ستجعلهم أبطالا للقارة”.
وتطرق الزياني إلى كيفية فوز الهلال في مباراة السبت الحاسمة، حيث اعتبر أن الاستعداد يبدأ من إدارة النادي التي يجب أن تهيئ لاعبيها بالشكل المناسب “الجانب النفسي يكون دوره أكثر في هذه النوعية من المباريات ومن ثم يأتي دور الجهاز الفني الذي يقوده المدرب الكبير ريجيكامف والذي يعرف كيفية التعامل مع هذه النوعية من المباريات التي تتطلب عدم المبالغة في الهجوم لكيلا يستقبل الفريق هدفا قد يزيد الأمور تعقيدا”.
وزاد “مستوى الهلال وتفوق أدائه في الذهاب لا يلغي حقيقة أن سيدني يلعب بأكثر من فرصة؛ وبالتالي فإن المطلوب الحذر والاهتمام بالدفاع أولاً وعدم الاندفاع هجومياً، وخاصة في الشوط الأول”.
وأضاف “الفريق الأسترالي قد يبدو ضعيفاً مهارياً، لكنه قوي ومنظم ومنضبط تكتيكياً، وخطورته في أنه متوازن ويلعب في حدود إمكاناته ولديه مدرب يعرف متى يهاجم ومتى يدافع، وتبقى الأمور في أيدي اللاعبين، ونتيجة التقدم بهدف وحيد ليست بالكبيرة، وبإمكاننا التعويض على أرضنا وبين جماهيرنا”.
وفيما يتعلق بالضغط الذي سيكون على عاتق الهلال، أكد الزياني أن اللاعبين معتادون على مثل هذه الأجواء، مشددا على أن الجماهير ليست بحاجة إلى دعوة لملء مدرجات ملعب الملك فهد الدولي.
وأردف “يجب أن يكون الحضور الجماهيري ممزوجا بالتفاعل طوال دقائق المباراة حتى يحصل الفريق الكأس والاحتفال بالعودة مجددا إلى الساحة الآسيوية وكأس العالم للأندية”.