بارباع: التحكيم الرياضي ليس حكرا على القانونيين

اعتبر المحامي والمستشار القانوني فهد بارباع التساؤلات المتكررة من قبل الشارع الرياضي السعودي حول موعد إنشاء المحكمة الرياضية بالسعودية أمرا طبيعيا، كونه مطلبا مهما لكافة الرياضيين لفض النزاعات في القضايا الرياضية، معللا أسباب تأخر إنشاء هذه المحكمة حتى الآن وربما لسنوات مقبلة بعدة عوامل، أهمها النقص الواضح في الكوادر المتخصصة في مجال التحكيم الرياضي، إضافة إلى قلة أصحاب الخبرات في استصدار القرارات التحكيمية ذات الطابع الرياضي، شأنها شأن القرارات القضائية في المجالات الأخرى.
وأشار مدير الاحتراف بالنادي الأهلي في حديثه لـ “مكة” إلى وجود مفاهيم خاطئة لدى البعض حول محاكم التحكيم، موضحا أن المحكمة الرياضية ليست حكرا على رجل القانون فحسب، بل إن الخبير في المجال الرياضي بإمكانه أن يكون محكما لأحد الأطراف، أو محكما لكلا الطرفين، في حال موافقتهما على النظر في القضية وإصدار القرار المناسب فيها حسب رؤيته.
وشدد بارباع في حديثه على أنه على أي محكمة تحكيم سيتم إنشاؤها في المملكة العربية السعودية عدم مخالفة النظام العام السعودي، ويحق لأي طرف متضرر الطعن في القرار من خلال محاكم الاستئناف بالمملكة التابعة لوزارة العدل، مستشهدا بذلك كأبرز مثال بمحكمة التحكيم الرياضية بمدينة لوزان السويسرية، والتي تتبع النظام القضائي العام في سويسرا، حيث يحق لأي متضرر اللجوء وتقديم الاستئناف أمام المحاكم الفيدرالية.
وحول اختصاص المحكمة الرياضية، قال بارباع: يعتقد البعض أن محاكم التحكيم الرياضية محصورة فقط في مجال كرة القدم، وهذا غير صحيح على الإطلاق، فهذه المحكمة تفصل في النزاعات والقضايا الرياضية في جميع الألعاب الرياضية المعتمدة من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، وهو الأمر الذي يجعلني أطرح عدة تساؤلات: هل نحن مستعدون بشكل كاف لإنشاء هذه المحكمة؟ وهل نمتلك الكوادر القانونية المتخصصة للنظر في مثل هذه النزاعات حسب الأصول والمبادئ المتعارف عليها في صياغة القرارات؟ وهل يوجد محامون متخصصون ولديهم اطلاع كامل على جميع الأنظمة والقوانين في مختلف الألعاب الرياضية؟ والسؤال الأهم هو: هل يوجد نظام أساسي واضح لكل لعبة رياضية بالمملكة؟ واختتم بارباع حديثه، مشيرا إلى أنه يتوقع أن قرار إنشاء محكمة التحكيم الرياضية بحاجة إلى عدة سنوات، ولكي يتم تسريع العجلة وإنشاء هذه المحكمة فإن قرار كهذا بحاجة إلى تدخل حاسم وتاريخي من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد، إضافة إلى تشكيل لجنة تضم كوادر رياضية وقانونية هدفها عمل دراسة مستوفية يتم من خلاله طرح كل المرئيات من واقع التخصص لكي ترى المحكمة الرياضية النور في أقرب وقت.