مش كان هيك الليموزين!

لماذا لا تستطيع وزارة التجارة حتى الآن، لا الإجابة على الأسئلة المتعلقة بتنظيم شركات ومؤسسات سيارات النقل العام “الليموزين” ولا الرد على اقتراحات تنظيمها ولا الإعلان عن أسباب ذلك، ولا وضع قوانين واضحة بعد اكتشاف ومعرفة العديد من المخالفات في أنظمتها واستغلالها للكائن البشري إنسانياً ومادياً (العامل والمستفيد)، وبعد انكشاف كل هذه العيوب والأخطاء والمخالفات التي أدت وتؤدي إلى كوارث بشعة وكُبرى في حقّ الحياة وسط جشع واستغلال أصحاب هذه المؤسسات لأنظمة وزارة التجارة التي تحميهم عن ظهر قلب... لماذا؟

هل الوزارة راضية، عاجزة، خائفة، تتداخل قراراتها مع جهات أخرى، من الذي ساعدها على حدوث ذلك؟
موقع الوزارة لا يوفر إحصاءات عن أعداد هذه الشركات والمؤسسات وملكياتها من السيارات والسائقين، ويمكن أن تحيل الوزارة أمر الإحصاءات الخاصة بذلك إلى وزارة الإحصاءات العامة ونستمر في العدّ، وموفر البحث في الموقع يعطيك مجموعة من المعلومات، لا بدّ أن تبحث وتجتهد فأنت مواطن وعليك مسؤوليات، والأمر أسهل مما تتوقع، اكتب “ليموزين” ويظهر لك عدد من المؤسسات لا يسمن ولا يغني من جوع، معظم البيانات فيه فارغة!
شخصياً “توكلت على الله” وأدخلتها، وظهر التالي:
(ثلاث صفحات متتالية لأسماء مؤسسات وفروع مؤسسات) وبالمناسبة لو أدخلت في محرك البحث وأضفت “ال” لظهرت معلومات عن مؤسسات أخرى!
المهم، حاولت أن أستكشف إحدى هذه المؤسسات ومعلوماتها و”أنجزت مهمتي كمواطن جاهل عن جدارة، واخترت إحدى المؤسسات لا الفروع ومحددة هويتها بـ“ليموزين فلان الفلاني” .
في الداخل يمكن أن تعطيك الصفحة خيار الذهاب إلى بيانات السجل الرئيسي لمزيد من المعرفة، وأنا متأكد أن الوزارة لم تضع هذه المعلومات لنا بل هو إجراء تنظيمي يخص السجلات فقط لكن “لقافتنا” أوصلتنا للمهالك!
الذهاب إلى بيانات السجل الرئيس لإحدى المؤسسات المتخصصة يضع في أول حقل، وهو الحقل الخاص بالنشاط ما يلي:
(مقاولات عامة للمباني وصيانة ونظافة وتشغيل وترميم المباني وأعمال الطرق والحفريات والمياه والهاتف والصرف الصحي وتمديد شبكات المياه والهاتف و..إلخ)!
هنا يصبح من الحكمة ترك أمر التعليق لأي أحد “يتكرم” علينا نحن المساكين بالإجابة على أسئلتنا العالقة (كيف ولماذا ومتى؟)
في إحدى الدول الأوروبية لا يمكن أن ترى سيارة ليموزين واحدة، وستجد صعوبة في التنقل لأن “السروات” غير موجودة مثلما أثر الأمطار “اليومية” غير موجود وتنتهي الشوارع من تصريفه بعد أقل من دقيقتين!
كيف تنتقل إذن من مكان لآخر؟ ستضطر لسؤال أحد السكان وستجد بصعوبة من ينقذك بهاتفه ليطلب لك سيارة نقل. الشركة المتخصصة تطلب منك معلومات عن المكانين أين أنت وإلى أين تذهب وتعطيك التكلفة التقريبية قبل الطلب، طبعاً التكلفة بالعداد الالكتروني والسيارات متابعة عن طريق أنظمة متقدمة.
هنا؟ تخرج إلى الشارع وتجد حادثا بين سيارتي “ليموزين” لأن كل واحد منهما يريد أن يستحوذ على الراكب ويصبح الأول وفي المقدمة مثلما يفعل قادة العربات عند إشارات المرور، وحين تفتح الباب يعتز السائق بلغته المكسرة!
هو: فين صديق؟
أنت: قريب هنا يمين يسار باب كبير مسجد بنك سوا سوا!
وتذهب تقديراً، وأنت لا تدري أين تضع يدك، على القلب أم على المحفظة.
الخطأ الأكبر الذي لا يمكن إغفاله، افتحوا المواضيع الأخلاقية مع سائقي الليموزين أياً كانت جنسياتهم واكتشفوا “كم” من الكوارث تحدث بسبب إهمال وزارة التجارة لأنظمتها وقدرة “مافيا” سيارات الأجرة على فرض شروطها رغم أنوفنا جميعاً..