مدارسنا.. لوحات إعلانات مجانية
الاثنين، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٤أستغرب كيف تستمر مخالفة فئة معينة من العمالة الوافدة. وهم يجعلون من جدران المدارس والمساجد وبعض المرافق الحكومية لوحات إعلانية مجانية مثل (مشبات، سطحات، قرميد، طوب)!. هؤلاء يشوهون المباني والشوارع لترويج خدمات، وبكل جرأة يضعون عليها أرقام هواتفهم. بلا حسيب ولا رقيب!.
المفترض عندما يرى مدير المدرسة مثل هذه الكتابات على جدار المدرسة، أن يبادر برفع الأمر للجهات المعنية ويتعاون معهم للوصول للفاعل ومطالبته بحق المدرسة ومعاقبته ليكون عبرة للآخرين. فمثل هذا الإجراء مناط بمدير المدرسة ويجب أن يكون مبعثه حافزاً وطنياً، خصوصاً والمناهج الدراسية بها مادة تُعلم الطلبة الوطنية (والكلام ينطبق على إمام المسجد)!. ولا ننسى أنه لو كان هذا الإعلان على جدار مدير المدرسة أو أحد منسوبيها ما تركوه لحظة. ولا يتعذر المدير أو الإمام بأنه لا يستطيع معرفة الفاعل. فالفاعل قد ترك رقم هاتفه الجوال، ويمكن لأي مهتم أن يصل إليه بنفسه أو عن طريق الجهات الأمنية المختصة. فمن غير المنطقي أن تشوه المباني الحكومية ولا أحد يدافع عنها!. لمجرد زيادة دخل سائق سطحة نقل السيارات المتعطلة أو عامل بناء مشبات النار في الملاحق أو بناء طوب أحمر أو قرميد سقف الأسطح والملاحق الخارجية!. والكلام يشمل جميع التلفيات والأضرار التي تطال المنشآت الحكومية ومنها المساجد وبالأخص مساجد العيد وغيرها. ولعل الآمال معقودة أن تتحرك الجهات الحكومية المعنية لتصدر تعليمات واضحة توقف مثل هذه الممارسات.
هذا الأمر يقود إلى مسألة مهمة تتمثل في غياب الجهة التي تدافع عن الشأن العام. فهناك حقوق عديدة ضائعة تتعلق بالمصلحة العامة والذوق العام، لا تربط مباشرة بجهة معينة. ومن هذا المنبر أدعو إلى إيجاد آلية ولوائح نظامية تؤطر وتشخص هذه الممارسات، وتحدد (وتمنع) الأسباب التي أدت لفعلها والأضرار التي تنتج عنها وتحاسب الأطراف أو الأشخاص المسؤولين عنها، بالتنظيم العادل السمح المستمد من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالاستفادة من تجارب وخبرات الدول والمجتمعات المتحضرة في كل شأن من شؤون المصلحة العامة.