سافر بأمتعة قليلة من أجل صحتك

في أوائل هذا العام، قال لي الطبيب شيئا جعلني أشعر بالقلق: هناك بعض الفقرات في عمودي الفقري تحولت من مكانها قليلا ولم تعد متوازية بشكل كامل كما يفترض بها أن تكون. كنت قد سمعت عن مرض الجنف (انحراف العمود الفقري) منذ بعض الوقت. عمودي الفقري انحرف قليلا نحو اليسار، ولكنه في حالتي لم يصل إلى مرحلة الخطر بعد، ومع ذلك فإن الألم الذي أشعر به بين الحين والآخر في أسفل الظهر يذكرني جيدا بأنني أعاني من مرض انحراف العمود الفقري.
هذا الألم في أسفل الظهر يعقد الأمور بالنسبة لي. أنا أسافر دائما وأنا أحمل حقيبة على ظهري ولا أستطيع أن أتخيل السفر بطريقة أخرى. حمل حقيبة الظهر ملائم وعملي بالنسبة لي – يداي تبقيان حرتين للإمساك بالخارطة، أو دفتر الملاحظات، أو قارورة الماء، أو للتعامل مع أي طارئ قد يحدث بشكل مفاجئ، حيث أستطيع أن ألقي بحقيبتي وأجري بسرعة. الحقائب التي لها عجلات أكثر أناقة كما يقال، لكنني لا أجدها ملائمة لي وأكره أن أحملها وأنا أصعد السلالم.
وبسبب مشكلة آلام في ظهري، كان علي أن أخفف وزن حقيبة الظهر إلى 7 كيلوجرامات، بغض النظر عن مدة سفري. هذا لا يبدو كافيا، كما إنه لا يشمل الكاميرا وجهاز الكومبيوتر المحمول اللذين أحملهما في حقيبة صغيرة أخرى.
السفر عندما يكون المرء يعاني من مشكلات في الظهر يعني أيضا أن عليه أن يستمر في الحركة إلى حد ما. لا أستطيع أن أجلس لفترة طويلة، لذلك فإن ركوب الحافلات لفترة طويلة على مقاعد قاسية لا يناسبني على الإطلاق، وأنا أرفضها تماما. رحلات القطار الطويلة ليست مشكلة إذا استطعت الحصول على كابينة للنوم، ولكن حتى الاستلقاء لفترة طويلة ليس فكرة جيدة، لذلك علي أن أمشي في ممرات القطار كلما سنحت لي الفرصة. وفي جميع الأحوال، فإنني أحمل معي دائما كمية كافية من الحبوب المسكنة للألم والمراهم المرخية للعضلات لاستخدامها وقت الحاجة.
لذلك عندما أخبرني الطبيب عن وضع عمودي الفقري، قالت والدتي إن «حمل كل تلك الأثقال والسفر طوال كل تلك السنوات» ربما أسهم في إصابة عمودي الفقري، وأنه ربما حان الوقت لكي أفكر في اقتناء حقيبة تمشي على عجلات.
لا تستطيعون أن تتخيلوا كم جعلني ذلك أشعر بالكآبة. الحقيبة التي على عجلات سوف تعيق أسلوب سفري إلى حد كبير وتحد من نوع المناطق الريفية والطبيعية التي سيكون بإمكاني التنقل فيها من الآن فصاعدا. بالإضافة إلى ذلك، فقد التقيت مسافرين أكبر سنا كانوا يحملون حقائب على ظهورهم. وإذا كان بإمكانهم أن يفعلوا ذلك، فإنني بالتأكيد أستطيع ذلك أيضا.
كما أنني لا أستطيع تخيل الحد من رحلاتي وسفري فقط لأنني أشعر بألم في أسفل ظهري. خياري الوحيد سيكون تخفيف وزن حقيبة الظهر التي أحملها إلى 6 أو حتى 5 كيلوجرامات واقتناء كاميرا أصغر حجما. بشكل عام، من الأفضل حمل أشياء أقل عند السفر. إذا وجدت أن حقيبة الظهر أصبحت أثقل من اللازم، ابدأ بالتخلص من الأشياء التي تحملها. أنا اضطررت للتخلي عن ملابس أعطيتها للعاملة التي تنظف غرفتي في الفندق وأرسلت طرودا مليئة بالأشياء إلى بلدي. آخر مرة فعلت هذا ساعدني على التخلص من 5 كيلوجرامات من حقيبة ظهري. كان وزن حقيبة الظهر 9 كيلوجرامات عندما بدأت رحلتي، لكن الوزن بدأ يتصاعد مع مرور الوقت.
والأفضل من ذلك هو أن لا تحضر معك أي شيء غير ضروري. هذا قد يبدو نصيحة أساسية، لكنني أعرف أشخاصا أحضروا معهم علب شامبو كبيرة الحجم ومجفف شعر في حقيبة الظهر على سبيل المثال في رحلة سفاري.
النساء يملن إلى حمل الكثير من الملابس أثناء السفر. إذا كانت الرحلة لمدة أسبوع فقط، فإن المرأة لن تحتاج بالتأكيد إلى سبعة أزواج من كل شيء. يمكن إحضار أقل من ذلك بكثير وغسل الملابس خلال الرحلة إذا دعت الضرورة.
رحلتي القادمة قريبة قبل نهاية هذا العام، وقد قررت أنه لا يمكنني أن أحمل حقيبة على عجلات لأصعد بها الحافلات والقطارات وأهبط بها السلالم. سأحمل معي حقيبة ظهر، لكنني سأحمل معي أشياء أقل ولن أحمل أوزانا ثقيلة.