شركات دولية تطالب بالتحكيم الفرنسي لتقليص مدة التقاضي

طالبت شركات دولية تستثمر في السعودية الاحتكام إلى القانون الفرنسي لتقليص مدة التقاضي في المحاكم المحلية، وفقا لعضو اتحاد المحامين العرب سعيد عبدالوهاب لـ»مكة«.
ورأى عبدالوهاب أن التحكيم الدولي في السعودية تطور كنظام وليس كتطبيق، ويستخدم في نطاق ضيق، مؤكدا تعديل نقاط بعينها كي تتسق مع نظام التحكيم الدولي في فض المنازعات.
وأشار إلى أن التحكيم الدولي عبارة عن قواعد معينة تتفرع منها تفاصيل وأمور إجرائية تختلف من بلد لآخر، والوعي بالتحكيم يعتريه قصور كبير، حتى بات وجود المحامين أمرا حتميا خاصة في قضايا الادعاء العام، مشيرا إلى أن التحكيم الدولي أكثر ما يخدم فئة التجار والشركات العالمية، معللا ذلك بسبب أن التحكيم الدولي اختصر عمر التقاضي للكثير من القضايا من خمس سنوات إلى شهرين، وتحرص الشركات الأجنبية أن تضع في البند الخاص بالنزاعات الاحتكام للتحكيم الدولي.
وأبان أن كثيرا من القضايا العالقة اشترطت أن يكون وفق التحكيم الفرنسي، كونه يختصر عليهم مدة التقاضي فيما لو حصل النزاع بين شخصين أو شركتين، فهناك اختيار لمحكم، ومحكم ثالث مرجح، ويجلس المحكمون مع أطراف النزاع، ويعقدون الجلسات ويبحثون البينات والمستندات، وإن استدعى الأمر الكتابة لأهل الخبرة، ثم يأتي القول الفصل الذي لا يتجاوز الستين يوما، وهو ما يفتح قابلية الاستثمار في السعودية.
وأفاد عبدالوهاب أن الكثير من الشركات العالمية تحجم عن الاستثمارات في الداخل السعودي حتام تتم بلورة موقف واضح من مواضيع التحكيم الدولي، والتي من شأنها أن تبعث برسالة طمأنينة واضحة للشؤون القضائية والقانونية، وهناك قضايا تجارية عالقة في المحكمة الإدارية تختص بتصفية شركات لمستثمرين ومستثمرات امتد عمرها القضائي إلى خمس سنوات.
واختتم عضو اتحاد المحامين العرب أنه كلما تم فسح رخص محامين ومحاميات في السعودية قل عدد القضايا العالقة، ومنصوص على أن المحامين هم عون القضاة في كشف الحقائق والوصول إلى الحقيقة.