الحراك الجنوبي يرفض مكرمة الحوثيين من الحقائب الوزارية
السبت، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٤
رفضت جماعة الحوثي “أنصارالله”القبول بالمشاركة في حكومة الشراكة والنزاهة التي سيرأسها المهندس بحاح.
وقال زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في خطاب تلفزيوني بثته قناة المسيرة مساء الجمعة “إنه لا نية لجماعته في المشاركة بالتشكيل الوزاري وإن حصتهم من الحقائب الوزارية سيتركها للجنوبيين ويضعها تحت مسؤوليتهم”.
لكن نشطاء في الحراك الجنوبي أكدوا في بيان رفضهم القاطع للمحاصصة الوزارية التي اقترحها زعيم الحوثيين بديلا عن مطلبهم المشروع بفك الارتباط بين الشمال والجنوب.
وأعرب عدد من نشطاء الحراك رفضهم ما وصفوه بـ”مكرمة الحوثي”.
ويرى المراقبون أن إعطاء الحوثي حصته من الحقائب الوزارية للجنوبيين ليس هبة بقدر ما هو هروب من المسؤولية وتنصل من اتفاقية السلم والشراكة الوطنية ويصب في تعطيل الحكومة والأداء السياسي.
ودعا عبدالملك الحوثي في خطابه إلى لقاء قبلي يضم من وصفهم بالوجاهات والشخصيات الاجتماعية والقبلية لتدارس الأوضاع التي تمر بها البلاد آخر الأسبوع المقبل لتبنّي ما أسماه بالمواقف اللازمة لحل الوضع، في إشارة لخلط الأوراق السياسية من جديد وفرض أمر واقع على الرئيس عبد ربه منصور هادي من قبل القبائل الموالية للحوثي، ونسف الجهود السابقة التي تضمنها اتفاق السلم والشراكة الوطنية والعودة بالأمور إلى المربع الأول.
ويرى آخرون أن دعوة الحوثي هي بمثابة التحضير للانقلاب الكامل على الرئيس هادي وعلى الاتفاق وهذا ما سيتضح جليا في الأيام القادمة التي ستكون مليئة بالمفاجآت.
من جهة أخرى، قتل نحو 80 حوثيا أمس في عدة كمائن، نصبها مسلحون قبليون في مدينة رداع، بمحافظة البيضاء، وسط اليمن.
وأوضحت مصادر قبلية أن “نحو 80 من مسلحي الحوثي قتلوا في وقت مبكر من صباح أمس فيما أُسر نحو 20 آخرين في عدة كمائن نصبها مسلحون قبليون بالقرب من جبهة القتال الدائرة في جبل اسبيل برداع”.
وكشف مصدر قبلي آخر، أن نحو ألف مسلح من محافظات مأرب، والجوف، والبيضاء وصلوا أمس إلى رداع لمساندة مسلحي القبائل في قتال الحوثيين.
وأضاف أن عناصر الحوثيين حاولوا ثلاث مرات مهاجمة مواقع قبلية في الجبال المطلة على رداع، لكن تم التصدي لها في كل مرة وبخسائر جسيمة، مشيرا إلى أن المعارك أدت إلى سقوط عشرات القتلى خصوصا في صفوف الحوثيين.
وقال مصدر قبلي آخر إن الحوثيين يواصلون عملية توسعهم ويسعون إلى تعزيز وجودهم في هذه المنطقة حيث لم ينجحوا في بسط سلطتهم على كل مدينة رداع.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر قبلية عدة أن طائرة بدون طيار استهدفت آليتين تقلان عناصر من تنظيم القاعدة مما أسفر عن سقوط عشرة قتلى.
ولا تملك هذه الطائرات في المنطقة سوى الولايات المتحدة حليفة اليمن في مكافحة الإرهاب.