ثقافة الخيل والقاري نزهة ومواصلة ونشيد بنصف دولار في إثيوبيا
الجمعة، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٤
على الحدود الإثيوبية مع كينيا والصومال ما إن تصل إلى مدينة بالي روبي بإقليم الأرومو الإثيوبي بأغلبيته المسلمة، حتى تلامس أذنيك أصوات الأجراس، وهي تعلن عن نفسها، بأن القادم حصان يجر عربة محلية الصنع تسمى قاري، وهي أهم وسيلة مواصلات شعبية.
وعلى متن القاري التي تتسع لـ 4 أشخاص غير السائق، تجد الإثيوبيات دون أي حرج، لأجرتها الزهيدة 10 بر إثيوبي ما يعادل نصف دولار أمريكي لكل راكب، في مشهد يعكس نوعا من الرضا رغم الفقر.
وحدة الشعوب
تشدو الفتيات ومن جاورهن على هذه العربة مع صوت الكاسيت بالقاري، بكلمات أوبريت وطني، اعتاد السائقون على سماعه، وهو يعبّر عن وحدة الشعوب والقوميات الإثيوبية، ويقول مطلعه: بهر بهري سيبوش، يا قوميات وشعوب كلنا أبناء إثيوبيا.
وتعد القاري، التي تدر يوميا نحو 300 بر إثيوبي ما يعادل 15 دولارا، مناسبة جدا لطبيعة الطرق غير الممهدة بالمدينة، وتعد حلم الكثيرين هناك لا سيما الخريجين الجدد.
ومن يتجول في إقليم الأرومو، يلحظ انتشار ثقافة تربية الخيول، مما جعلها الأشهر، ولا تكاد تجد أسرة هناك تخلو مزرعتها من حصان أو أكثر، حيث يمثّل لهم ذلك مصدرا للتباهي والفخر.
وإقليم الأرومو من أكبر الأقاليم الإثيوبية سكانا (بين 35 و40 مليون نسمة) وثروة، ومساحة (نحو 353 ألف كلم مربع) ويحاذي أكثر من ستة أقاليم من أقاليم البلاد التسعة، وهي: الأمهرا، التقراي، هرر، شعوب، قامبيلا، الصومال الإثيوبي، بني شنقول غمز، عفر الإثيوبي، وتبلغ نسبة المسلمين من سكان الأرومو 70 % من إجمالي عدد سكان الإقليم.