فلاسفة الإسلام
الخميس، ١ يناير ٢٠١٥بعد 85 عاما إعادة نشر كتاب تاريخ فلاسفة الإسلام
مكة - الدوحة
مضى أكثر من 85 عاما منذ نشر كتاب تاريخ فلاسفة الإسلام في المشرق والمغرب لمحمد لطفي جمعة للمرة الأولى، ويعيد اليوم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات نشره، وتنبع أهميته كما يراها جمعة من أنه يسلط الضوء على فضل الفلاسفة المسلمين الذين لولاهم «لم يكن لفيلسوف أوروبي حديث أن يظهر في عالم الوجود» بحسب تعبيره، ويرى أيضا أن أولئك الفلاسفة هم الذين حفظوا الشعلة بعد سقراط وأفلاطون وأرسطو، وزادوا عليها نورا، وكانوا لها خير حافظين.
ويتحدث الكتاب الذي اشتغل به جمعة مدة قاربت 18 عاما قضاها في البحث والقراءة والتوثيق، عن الفلاسفة وتاريخ التفلسف الإسلامي، من الكندي إلى ابن خلدون، حين شهد المشرق والمغرب آنذاك على امتداد أكثر من 500 سنة، حوارات ونقاشات وسجالات أغنت الإنسانية باكتشافات واختراعات وعلوم كان لها موضعها الخاص في تصدير المعرفة إلى أوروبا قبل إعادة تصديرها إلى المشرق والمغرب؛ ما أسهم في دفع التطور العالمي خطوات حاسمة إلى الأمام.
وقد بدأ المؤلف كتابه في الفترة التي كان يدرس فيها الحقوق في جامعة ليون الفرنسية في 1909، لينتهي منه في القاهرة 1927.
ويستعرض الكاتب سير 12 فيلسوفا، هم: الكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن مسكويه، وابن الهيثم، وإخوان الصفا، والغزالي، في المشرق، وابن باجة، وابن طفيل، وابن رشد، وابن عربي، وابن خلدون في المغرب.
ويعدهم جمعة علامات فارقة في تاريخ الفلسفة الإسلامية، ويذكر نسب كل واحد منهم وتاريخ ولادته، ومكانها، وأبرز سمات العصر الذي ولد فيه، ويتحدث كذلك عن الفلاسفة الذين أثروا فيه، وعن كيفية هذا التأثير.
ويذكر، إضافة إلى ذلك أبرز الآثار العلمية التي تركها الفيلسوف وأبرز أفكاره، ويشرح جزءا منها، وما قيل عنه من معاصريه، أو ممن أتوا بعده عربا وعجما.
فيذكر ما قيل فيه مدحا، ويذكر كذلك أبرز النقد الذي وجه إليه، ويرد عليه أحيانا، ويحدثنا عن الأثر الذي تركه الفيلسوف في الفلسفة العالمية.