مطالب بعدم قصر البيع في أكشاك الضمان الاجتماعي على السواك والسبح
الجمعة، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٤
«لم أنم وزوجتي العجوز تلك الليلة، فرحة بهدية ومكرمة خادم الحرمين الشريفين لنا، إذ أخطرتني إدارة الضمان الاجتماعي بالهدية المتمثلة في محل تجاري بجوار المسجد الحرام، لزيادة دخلي، كوني أبا لأسرة كبيرة، لكن الأمانة قضت على تلك الفرحة بتضييقها علينا من خلال تحديد سلع البيع (السواك –السبح - سجاجيد الصلاة) في حين أن المستثمرين حولنا يبيعون ما طاب لهم وبالسعر الذي يحددونه».
هذا ما جاء على لسان البائع الستيني أحمد الروقي الذي كان يتحدث من داخل محله بجوار المسجد الحرام، متمنيا أن تسمح لهم الأمانة بتعدد السلع التي يبيعونها.
تحديد السلع
وفي موقع مجاور، أكد البائع عبدالله الحارثي أن الأكشاك، كهدية غالية، نقلتهم من العمل في البسطات إلى المحلات لتأمين العيش الكريم لباعة السواك، إلا أنه استدرك قائلا «تحديد السلع التي نبيعها ضيق علينا دخلنا اليومي، لذا نطالب الشؤون الاجتماعية والبلدية بإتاحة بيع بعض السلع الأخرى، لتحسين دخل المحل».
بيع 3 فقط
ومن خلف تشكيلات لافتة من السبح التي تتدلى من سقف المحل، أشار فايز العتيبي إلى أن مكرمة خادم الحرمين الشريفين كفتهم طلب الناس، ونظمت مصدرا متميزا للرزق، إلا أن البلدية أمرت ببيع 3 سلع فقط، ومنع بيع السلع الأخرى، في حين المواقع الأخرى تبيع ما تريد.
آلية العمل
بدوره، أوضح مدير مكتب الضمان بمكة المكرمة عبدالله الروقي أن مشروع الأكشاك يعمل منذ نحو خمس سنوات، وعددها حاليا 25 كشكا، وكان الهدف من المشروع نقل البائعين الموجودين في ساحات الحرم، بالتنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة، فجاء القرار على وضع الأكشاك في موقع واحد، وهو المنطقة الشمالية من المسجد الحرام، مضيفا أن اختيار السواك كسلعة تبيعها الأكشاك، جاء كون المختارين كانوا يبيعونه في السابق، ثم أضيفت السبح والسجاد، بعد أن طالب الباعة بذلك، مبينا أن مكتب الضمان يسجل زيارات دورية في أوقات متفرقة بالتنسيق مع بلدية الغزة.
دور الأمانة
في المقابل، حدد المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، دور الأمانة في توفير أماكن الأكشاك، وتسليمها للجهة المعنية، ومراقبتها للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية والبيئية، وقال «لا نتدخل في نوعية السلع التي يبيعونها، كون تلك الأكشاك تتبع للشؤون الاجتماعية».