حمدا لله على سلامتك أبا متعبوهنيئا لك هذا الحب
الخميس، ١ يناير ٢٠١٥من نعم الله التي يتفضل ويمن بها على عبده أن يهبه محبة الناس، وإن نالها العبد فهي بلا شك دليل على محبة الله له، فإذا أحب الله عبدا ألقى محبته في قلوب الخلق، ففي الحديث الذي رواه البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال»إذا أحب الله العبد نادى جبريل، إن الله يحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء، إن الله حب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض».
ومعنى يوضع له القبول في الأرض أي الحب في قلوب الناس، ورضاهم عنه، فتميل إليه القلوب، وترضى عنه، فهنيئا لمن ينال هذا الفضل من الله.
هذا الكلام يشمل جميع البشر من غير استثناء، فقيرهم وغنيهم، حكاما ومحكومين.
ولو تركنا المحكومين وأخذنا الحكام ونظرنا عبر التاريخ الحديث نجد أن الحكام أو الزعماء العرب الذين حازوا على محبة واحترام شعوبهم محبة حقيقية خالصة نابعة من القلب، وليست مجرد شعارات ترفع بدافع الخوف من بطش هؤلاء الحكام، نجد أنهم قلائل جدا.
الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ويرعاه ـ واحد من هؤلاء الزعماء القلائل، ممن كسب وحاز محبة واحترام وتقدير شعبه بصورة نادرة لا مثيل لها قل أن تتكرر، بل تجاوزت محبته حدود وطنه وشعبه، فنال محبة واحترام وإعجاب شعوب العالم عامة، والشعوب العربية والإسلامية خاصة، لأنه، وباختصار شديد، أخلص نيته مع الله في حبه وخدمته لدينه ووطنه وشعبه وأمته الإسلامية، فلم يبخل على الجميع بكل ما يستطيع أن يقدمه لهم.
قدم لوطنه ولشعبه الكثير والكثير حتى وصلت بلادنا إلى ما وصلت إليه الآن من نهضة وتطور ورقي في كل المجالات التي لا يتسع المقال لذكر ولو بعضها.
.
ملك صالح، كريم مع الجميع، محب للخير، متواضع، صريح وواضح.
.
كلامه يخرج من قلبه فيذهب إلى القلوب مباشرة.
ملك أحب واحترم جميع أفراد شعبه، كبارا وصغارا، رجالا ونساء، فبادله الشعب الحب والتقدير، فمن يخلص مع الله ومع الناس تهفو إليه القلوب حبا ومودة.
عندما سمع أفراد الشعب السعودي الكريم والعالم عبر وسائل الإعلام بدخول خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مدينة الملك عبدالعزيز الطبية يوم الأربعاء 9/3/1436هـ لإجراء بعض الفحوصات الطبية عاش الجميع لحظات من القلق، وكانت القلوب التي تحمل الحب له تخفق خوفا على صحته، ورفع محبوه من داخل الوطن ومن خارجه أكف الضراعة إلى الله، سواء من دعا بقلبه بظهر الغيب، أو عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أن يمن على خادم الحرمين الشريفين بالشفاء العاجل، وأن يلبسه لباس الصحة والعافية، ويمد في عمره ويحفظه من كل مكروه.
ولم تهدأ نفوسنا ويزول عنها القلق والخوف إلا عندما اطمأن الجميع على صحة خادم الحرمين الشريفين وأنه بخير والحمد لله، فنحمد الله تعالى أن منّ على مليكنا ووالدنا بالشفاء، وطمأن قلوبنا عليه.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين، ومتعه بموفور الصحة والعافية، ومد في عمره.
وحمدا لله على سلامتك أبا متعب، لا بأس عليك، وهنيئا لك هذا الحب الذي ملأ قلوب الناس.