أزمة رسوم الشاحنات تتفاعل بين تركيا وإيران
الجمعة، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٤يتفاعل يوما بعد آخر التوتر التركي الإيراني بسبب أزمة بدل رسوم عبور شاحنات الترانزيت، وزيادة سعر المحروقات التي تطبقها إيران في التعامل مع شاحنات النقل التركية، دون وجود رغبة حقيقية في البلدين للبحث عن حل يرضي الجانبين وينهي هذه المشكلة.
آخر التطورات
آخر تطورات الأزمة، هو محاولة شركات النقل التركية الالتفاف على خط النقل الذي تعتمده عبر الأراضي الإيرانية للوصول إلى مدن آسيا الوسطى، وذلك عبر التوجه إلى البلدين الجارين أذربيجان وقرغيزستان من أجل الوصول إلى جمهورية تركمنستان ونقل البضائع التركية إليها، بعد تخوف تركي من أن تلقي الأزمة التركية الإيرانية حول الشاحنات بظلالها السلبية على مصدري البضائع إلى جمهوريات آسيا الوسطى.
وكانت تركيا قد أبدت معارضتها لقرارات رسوم العبور على الشاحنات التركية التي تمر عبر الأراضي الإيرانية لأكثر من 10 سنوات، فقررت تطبيق قاعدة المعاملة بالمثل مع الجانب الإيراني، والذي تحرك للرد مضاعفا قيمة الرسوم المفروضة على الشاحنات التركية إلى الضعفين.
ومما زاد في حدة الأزمة مضاعفة إيران أسعار الوقود على الشاحنة من 750 دولارا إلى 1500 دولار، بعد أن ظل السعر السابق ساريًا منذ 20 عاما، وزادت ضريبة الوقود المتبقي في الشاحنات من 550 دولارا إلى 1100 دولار بالنسبة للشاحنات التركية التي تمر من الجمارك الإيرانية للعودة إلى تركيا.
تكدس الشاحنات على الحدود
التوتر التركي الإيراني الأخير هذا أدى إلى ظهور طابور كبير من الشاحنات المكدسة على الجانبين من الحدود التركية الإيرانية، وأمام البوابات الجمركية دون أي حل حتى، أو جود أية بوادر حلحلة حتى الساعة، خصوصا أن البعض يتحدث عن تركيب إيران لأجهزة مراقبة وتتبع على الشاحنات التركية كي يتسنى لها متابعة حركة سيرها في داخل الأراضي الإيرانية.
لا رسوم تركية على الشاحناتوحول المشكلة التي تشهدها تركيا مع إيران قال الرئيس التنفيذي لجمعية النقل الدولي فاتح شانر: إنه في الوقت الذي لم تأخذ فيه تركيا أية رسوم حتى يومنا هذا من الشاحنات التي تعبر من أراضيها، تأخذ إيران رسوما من الشاحنات التركية التي تمر من حدودها وتحمل بضاعة إلى الجمهوريات التركية وصلت قيمتها إلى 750 دولارا كرسوم عبور واستمر الأمر لسنين طويلة.
ولما قررت أنقرة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، رفعت طهران رسوم العبور إلى الضعفين لتصل إلى 1500 دولار تتقاضاها عن عبور كل شاحنة تركية فسارعت تركيا لرفع رسومها هي الأخرى إلى الرقم نفسه، إيران من جانبها أكدت على احتفاظها بحق الرد على القرار التركي دون أية قرارات جديدة حتى الساعة.
تأييد للقرار التركي
وتابع شنير يقول نحن كقطاع نؤيد هذا القرار، ولا يمكن أن نترك تجارتنا وبضائعنا التي ننقلها إلى إيران والجمهوريات التركية إلى الإنصاف الإيراني خصوصا أننا دفعنا في العقد الأخير للجانب الإيراني أكثر من مليار دولار بهذا الشكل، لذلك اضطرت 13 ألفا و800 شاحنة تركية في العام المنصرم كانت ذاهبة إلى الجمهوريات التركية أن تنقل حمولاتها إلى الشاحنات الإيرانية في المناطق الحدودية وتعود بعد ذلك إلى تركيا لأن ذلك أوفر ماديا لنا.
رفع أسعار السلع
ومن جانبه أكد رئيس جمعية مصدري الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية زكريا متا أن كثيرا من المنتجات توقفت عن التصدير بسبب غلاء الضرائب الإيرانية على الصادرات التركية، وأن إيران نصبت مصيدة للشركات التركية، وهي أصلا منذ سنوات عديدة كانت تأخذ من سائقي الشاحنات التركية من المبالغ المالية بغير وجه حق بحجة رخص الوقود في إيران، والآن ضاعفت تلك المبالغ، وهناك كثير من الشركات تطلب مساعدتنا، وقد أوقفت كثير من الشركات صادراتها بسبب زيادة الضرائب.
قرارات إيرانية
سائقو الشاحنات التركية يقولون إن إيران اتخذت جملة من القرارات التي تطبقها ضدهم وهي مجحفة فيها وبينها أخذ مبلغ 1500 دولار من الشاحنات عند دخولها، وإجبار الشاحنات التركية المارة من إيران (ترانزيت) على الانتظار مدة 15 يومًا مما يؤدي إلى فساد البضائع، وأخذ مبلغ 100 دولار من الشاحنة التركية العائدة إلى تركيا، وتغريم للتجار الإيرانيين الذي يحملون بضائعهم عبر شاحنات تركية في الحدود غرامات جزائية مرتفعة.