مسجد الإجابة
الجمعة، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٤الإجابة يدخل مرحلة الإزالة ومطالب بالحفاظ على الهوية والمكان
خالد الطويل - المدينة المنورة
دخل مسجد الإجابة النبوي «مسجد بني معاوية بن الأوس» ضمن مشاريع التوسعة الأخيرة، وبحسب اللوحة التي ثبتت على إحدى واجهات المسجد، فإن اللجنة الإشرافية على مشروع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي أشارت إلى أنه سوف يتم فصل التيار الكهربائي عن هذه المنطقة اعتبارا من اليوم.
وكانت «مكة» قد رصدت حتى أمس الأول الصلاة في المسجد الذي بني كما تشير عدد من المصادر التاريخية في عصر صدر الإسلام في منازل بني معاوية، والذي يقع شمالي مقبرة البقيع في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد النبوي، وتم تجديد بنائه في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز.
وتمنى باحثون في حديثهم لـ»مكة» إذا ما دخل المسجد ضمن التوسعة أن يأخذ المهندسون والمعماريون القائمون على المشروع، موقع مكان المسجد بعين الاعتبار من حيث تحديد موقعه، ووضع حدوده وعلاماته في التوسعة الجديدة ليظل شاهدا على عبق التاريخ.
ونقل في البداية الباحث عبدالله كابر في حديثه لـ»مكة» رواية الأمام مالك عن عبدالله بن جابر بن عتيك أنه قال: جاءنا عبدالله بن عمر في بني معاوية فقال: هل تدرون أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم من مسجدكم هذا؟ فقلت له: نعم، وأشرت له إلى ناحية منه، مما يؤكد بحسب كابر أهمية تحديد موضع مصلى النبي صلى الله عليه وسلم من مسجد بني معاوية، وعليه يرى الباحث أن المسجد أولى بالبقاء من استبداله بآخر حديث، خاصة أنه يتماشى مع الرؤية المستقبلية لتطوير المنطقة المركزية.
وقد أعيد بناؤه وتجديده في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز بطراز معماري حديث ومتميز في 1418 بالخرسانة المسلحة.
من جهته تساءل رئيس مجموعة إنها طيبة المهتمة بتوثيق معالم المدينة المنورة الباحث أحمد صديق: هل نقول وداعا لهذا المسجد التاريخي، بطرازه المعماري المتميز الذي بدا عليه أخيرا، والذي نتذكر فيه عبق التاريخ؟وأشار صديق إلى ما ورد عن هذا المسجد في كثير من الروايات بينها ما ذكره صحيح مسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية، دخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلا.
وقال الباحث في تاريخ المدينة المنورة فؤاد المغامسي إن ما اتضح وتداول أن ذلك المسجد التاريخي سيتم إزالته ضمن المواقع المزالة في تلك المنطقة، مشيرا أنه إذا ما اندرس موقعه فسيكون له أثر في وجدان أهل طيبة وزوارها، خاصة أن مكانته متداوله منذ عصر التدوين وإلى اليوم في مصادر ومراجع تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا وموصوف في كتب الرحالة.
وتمنى المغامسي من القائمين على مشروع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف بالإيعاز للمهندسين والمعماريين بأخذ هذا المكان في عين الاعتبار من حيث تحديد موقعه ووضع حدوده وعلاماته في التوسعة الجديدة ليبقى مكانه، وهذا هو المأمول منهم إن شاء الله.
وقد ذكر هذا المسجد عدد من المصادر التاريخية بينها وفاء الوفاء، وعمدة الأخبار، والتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، والمدينة المنورة في رحلة العياشي، وأشهر المساجد في الإسلام وغيرها من مصادر.