أيها السادة.. إنكم ببساطة لا تكترثون!

يقول الخبر إن لجان فحص الصكوك ترصد صكوكاً مزورة ووهمية ومخالفات لأراض بمساحة 110 ملايين متر مربع في مكة وجدة والرياض، وهذا خبر جميل لكنه ناقص، مثله في ذلك مثل أي خبر من أخبار الفساد والرشاوى، يوجد طرف في كل هذه القضايا لا أحد يعرفه، ولا يظهر اسمه، فنحن ـ أي الناس ـ نعرف المرتشي وقيمة الرشوة وسببها وملابساتها بل وربما نعرف أرقام النقود التي دفعت في الرشوة، لكننا أبداً لا نعرف اسم ذلك الكائن الذي دفعها.. وهذه قمة الإعجاز في الإنجاز فسبحان الله علاّم الغيوب!
وعودة إلى الـ110 كلم مربع وهي مساحة تتقدم في ترتيب مساحات الدول على 12 دولة، دولة تنطح دولة بعلمها وشعبها وبحرها ومائها وسمائها وأرضها بالطبع!
مع ملاحظة أن مدنا أخرى لم تدخل في هذه الإحصائية، مثل المنطقة الشرقية على كل حال، وليت أن لجنة فحص الصكوك هذه تدرس صكوك شواطئ الخليج في الدمام والخبر والقطيف، ثم تمر على الأحساء وتزور تبوك، ربما نحصل في الأخير على مساحة من الصكوك المزورة والوهمية تقترب من مساحة المملكة نفسها وهذا قمة الإعجاز في شيء لا أدري ما هو على وجه التحديد!
وبمناسبة الصكوك والأراضي والإسكان فإن وزارة الإسكان أعلنت قبل سبعة أشهر أن كل الذين تقدموا لها سيحصلون على سكن بعد سبعة أشهر، وبالطبع فإن هذا لم يحدث وهذا ليس مشكلة وزارة الإسكان، إنها بالطبع مشكلة السبعة الأشهر التي انتهت بشكل أسرع من المتوقع!