المشروع السكني بالمدينة المنورة
الخميس، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٤
وضع أساس مشروع شركة دار الهجرة للتنمية والاستثمار العقاري المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بتكلفة 55 مليار ريال، وهذا المشروع السكني يعد أكبر مشروع استثماري في تاريخ المدينة المنورة، إلا أن الكثير من أهل المدينة المنورة المباركين، رفضوا تنفيذ هذا المشروع، لأنه سوف يسهم في إضعاف القدرة التأجيرية للعقار الذي يملكه الأهالي.
يضاف إلى ذلك تشريد من يهدم عقاره وبالتالي يتأثر الدخل المالي لأهل المدينة وسكانها، خاصة أن هذا المشروع تتسم فيه (روح الربحية)، وفي هذه الحالة لا يجوز أن تستخدم كلمة (المصلحة العامة) أثناء التسويق وتنفيذ هذا المشروع، لأنه يخدم شركة بعينها، فليس من حق أحد أن يلزم أصحاب العقارات بإزالتها وفق قرارات المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، حتى إذا كان المشروع سوف يضم (120) برجاً سكنياً وأدوارا متكررة تصل إلى أكثر من ثلاثين دوراً وسيتسع لنحو (120) ألف حاج، ويضم 76 فندقاً بدرجة أربع نجوم و6 فنادق بدرجة خمس نجوم توفر (40) ألف غرفة، عدا المكاتب الإدارية والتجارية.
السؤال هو: ماذا بقي لأهل المدينة المنورة من مجالات استثمارية عقارية؟ وكيف وأين يتجهون لاستثمار أموالهم؟ وأين يسكن من تهدم عقاراتهم بقوة هذه الشركة الربحية؟ وهذا بالتالي يقود إلى ارتفاع شديد في أسعار العقارات بالمدينة المنورة، وأيضاً يؤدي إلى نقص حاد في الوحدات العقارية للسكن من ذوي الدخل المحدود وغيرهم. أريد أن أصل إلى نتيجة مفادها أن وزارة المالية ليس من حقها وعبر صناديقها الاستثمارية الدخول في منافسة غير متوازنة مع الشعب لتنفيذ المشروعات الاستثمارية السكنية، فالوطن في حاجة لهذا المبلغ الـ (55) مليارا لتنفيذ مشروعات ترتبط بالبنية التحتية. وحسب المعلومات، المدينة في أمس الحاجة لمشروعات البنية التحتية، منها توفير المياه وشبكات الصرف الصحي وشبكات تصريف مياه السيول والكهرباء وغيرها. لماذا لا تحول هذه المبالغ إليها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.