إعجاز علمي
الأربعاء، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٤الراشد يرفض أسلمة المعارف وينكر الإعجاز العلمي في القرآن
نايف البقمي - الرياض
رفض المفكر حمد الراشد مصطلح أسلمة المعارف، وأنكر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم مشددا على عدم إيمانه بوجود الإعجاز العلمي للقرآن بالأساس.
وقال الراشد الذي كان يتحدث أمس الأول في الحلقة الفلسفية التي نظمها أدبي الرياض حول نقد أسلمة المعارف: إن القرآن يوجد به دلالات علمية ولكن ليس لدرجة جعله مرجعا علميا، مشيرا إلى أنه يرى أن الدين ليس فلسفة، ولا يوجد فلسفة قرآنية وأن ما في القرآن هو إعجاز لغوي فقط، لأنه لم يأت بنظريات، وفي الوقت نفسه عبر الراشد عن اعتزازه بقيم القرآن.
نظام أيديولوجي
واعتبر الراشد أن إضافة المعرفة كتابع لنظام أيديولوجي وكحالة خاصة بمثابة إلباس الدين ثوبا معرفيا مختلفا عنه يماثل – على حد قوله - ما حدث في مراحل تاريخية لدى أمم ومجتمعات أخرى، بما يطلق عليه في عالمنا أسلمة المعارف، كظاهرة مصطنعة وكتوجه أيديولوجي لم يتم تجاوزه، مشيرا إلى أن من يفعلون ذلك حججهم ضعيفة متهافتة.
مسلمات الدين
وحذر الراشد من أسلمة المعارف لما يؤدي إليه –بحسب رؤيته – من أخطار على الفرد وعلى المجتمع وعلى كافة المعارف وعلى المدنية والحضارة بشكل عام ، معتبرا أن ذلك يمثل قيدا على حرية الفرد وإبداعه، وبالنسبة للمجتمع فهو يكرس مسارا للتفكير المحدد وبالتالي فهو ممانع لتشكل وعي عام متنوع ومتفاعل، وبالنسبة للمعارف فهو يمثل حاجزا أمام تطور منهجيتها ومواجهتها لمسائل وقضايا قد لا تتوافق مع مسلمات الدين، مما يضعف ديناميكية المعارف غير الدينية.
ثقافة خاصة
ورأى الراشد أن أسلمة المعارف تمثل خطورة على التوجه نحو المدنية والحضارة، لافتا إلى أن الأيديولوجيا تحمل ثقافة تتعلق بها وأن الدين كحالة أيديولوجية يتم التركيز عليها يحمل ثقافة خاصة به تتشكل منها ما نطلق عليه (معرفة دينية)، وأيضا فإن تلك المعرفة الدينية تتداخل وتتفاعل مع أنواع معرفية أخرى، إضافة إلى القيم الدينية والتي تتقاطع مع قيم معرفية مختلفة ومنها تحريم الربا الذي له قيمة اقتصادية، لذا فكل تلك الزوايا لا تبرر منطق ظاهرة (أسلمة المعارف).