الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بمصر
الأربعاء، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٤
أحيت مدينة أسوان المصرية مع شروق شمس الأربعاء الاحتفال بتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبد أبوسمبل، وسط أجواء احتفالية حضرها مصريون ومئات السائحين من مختلف دول العالم، وهي ظاهرة فلكية تحدث مرتين سنويا، وتحديدا يوم 22 أكتوبر ويوم 22 فبراير.
وقدم الحضور مبكراً لانتظار الحدث.
ويمثل شروق الشمس على وجه رمسيس بداية فصل الزراعة في مصر القديمة، بخلاف المرة الثانية في 22 فبراير وهو بداية موسم الحصاد، وعن أهمية الحدث أوضح مدير معبد أبوسمبل حسام معبود، للحضور أن ظاهرة تعامد الشمس، تعد من المعجزات الفلكية التي يبلغ عمرها 33 قرنا من الزمان، وجسدت التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون، خاصة في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير والتي كانت شاهدة على الحضارة العريقة التي خلدها المصري القديم في هذه البقعة الخالدة من العالم.
واتفق معبود مع محافظ أسوان مصطفى يسري الذي أشار إلى أن موسم السياحة يبدأ بمثل هذه الأحداث التاريخية، خاصة أن السائحين يعودون لبلادهم فيخبرون أصدقاءهم وعائلاتهم بتلك الأوقات، فيتوقون للعودة في فبراير مع ذويهم.
ومع الاقتراب من شروق الشمس، التف الحضور في صفوف متدرجة أمام تمثال رمسيس الثاني، فيما حاول البعض الوقوف في أماكن على جنبات الطريق لالتقاط صور للتمثال أثناء إضاءته مع تعامد الشمس، لتتعالى الأصوات عند وصول الشمس في منتصف وجه رمسيس الثاني.
وعقب إضاءة وجه رمسيس الثاني، اصطف السائحون حول عرض الصوت والضوء الذي كان بمثابة إعادة تجسيد للحدث، من خلال لوحة معدنية تظهر التماثيل التي تتعامد عليها أشعة الشمس.
فيما فضل أعداد من الحضور الاحتفال مع فرق الفنون الشعبية بآلاتها ولهجتها النوبية، في أجواء احتفالية بما وصفوه بالـ»الحدث التاريخي».
وتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني ظاهرة اكتشفتها في عام 1874 المستكشفة الإنجليزية إميليا إدواردز والفريق المرافق لها، وسجلتها في كتابها المنشور عام 1899 (ألف ميل فوق النيل).