فتح تهدد الاحتلال وحماس تحذر من نفاد صبر غزة

أعلن المجلس الثوري لحركة فتح أنه يفوض اللجنة المركزية للحركة بأي قرارات يمكن اتخاذها بما في ذلك وقف أي علاقة رسمية نتجت عن اتفاق أوسلو والالتزامات المتبادلة التي ترتبت عليه، واثقا من قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود والثبات في وجه التحديات المقبلة وما يترتب على هذا القرار.
وحذر من أن عدم قيام مجلس الأمن بواجباته سيفتح المجال أمام إعلان نهاية عملية السلام التي لم تحقق أهدافها ومبررات انخراطنا فيها.
وشدد في ختام اجتماعاته في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس على أن التوجه للأمم المتحدة هو حق فلسطيني لا يقبل التأويل أو المساومة، حيث إن واجبه في تحقيق السلم والأمن، يتعزز بإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطين.
وقال: يعتبر المجلس أن الانضمام إلى المنظمات الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية هو قرار سيادي فلسطيني يجب الشروع فيه واستكمال إجراءاته قبل نهاية العام.
على صعيد آخر أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أن إسرائيل لن تسمح بإدخال المواد المخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة في حال قامت حركة حماس بترميم الأنفاق والتسلح من جديد.
وأشار يعالون خلال اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك إلى أن إسرائيل تراقب الأوضاع في غزة عن كثب، بعدما أعلنت حماس أمس الأول أنها تنوي ترميم الأنفاق التي دمرها الجيش الإسرائيلي.
وبدورها حذرت حماس مما أسمته “نفاد صبر غزة” في حال استمر الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وقال سامي أبوزهري المتحدث الرسمي باسم الحركة أمس: على المجتمع الدولي أن يتدخل لإلزام إسرائيل برفع الحصار، وبدء الإعمار قبل نفاد صبر غزة، دون أن يوضح مقصده بشكل صريح.
ووصف أبوزهري تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون، بإيقاف جهود إعمار قطاع غزة، في حال ترميم حماس أنفاقها الهجومية بـ”الابتزاز”، مضيفا: اتفاق التهدئة لا علاقة له بسلاح المقاومة، وتصريحات يعالون ابتزازية، وتؤكد تلكؤ إسرائيل في رفع الحصار وتسهيل إعمار غزة.
في غضون ذلك، تنظم حركة فتح مهرجانا حاشدا في مدينة غزة، لإحياء الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في 11 من الشهر المقبل.
وقال يحيي رباح عضو الفتح في غزة: إن فتح تستعد لإحياء ذكرى وفاة قائدها بمهرجان كبير في غزة، بمشاركة كافة الفصائل والقوى الوطنية، مؤكدا أن حركته تلقت الموافقة على إقامة المهرجان من رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، والذي يشغل منصب وزير الداخلية، إلا أن إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة، قال إن فتح لم تتقدم بأي طلب للأجهزة الأمنية، حول إقامة أي مهرجان لإحياء ذكرى وفاة عرفات.
وتوفى عرفات في 11 نوفمبر 2004، بأحد مستشفيات باريس خلال تلقيه العلاج بعد تدهور صحته خلال حصار الجيش الإسرائيلي له لعدة شهور في مقر الرئاسة برام الله المعروف باسم “المقاطعة”.
وميدانيا أصيب عشرات الفلسطينيين أمس بحالات اختناق، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي لمسيرة، دعما للقدس ومنددة بالانتهاكات الإسرائيلية فيها، قرب بوابة معتقل عوفر غربي رام الله، وسط الضفة الغربية.