السينما السعودية تقارع العالمية

إن الحركة الداخلية على مستوى المهرجانات المخصصة للأعمال السينمائية تدل على مدى الوعي الثقافي للمجتمع بأهمية الفن السابع في السعودية، وهو ما يعزز الثقة بين صناع الأعمال والجمهور، ولعل إحدى هذه المهرجانات المنتظرة مهرجان الفيلم السعودي الدورة الثانية الذي سينظم في الدمام الأسبوع المقبل، وبالرغم من عدم وجود صالات سينما لعرض الأفلام العالمية والمحلية داخل المملكة، إلا أن صناعة السينما السعودية لم تستسلم لواقعها، فكم من الأفلام السعودية شاركت في محافل دولية ومحلية بأعمال متنوعة سواء كانت قصيرة أو طويلة، أو ذات موضوع درامي أو وثائقي، حاصدة الجوائز والإشادات في أعلى المحافل الدولية.
وما يميز الأعمال السعودية، أن الكثير من أعمالها يقف خلفها طاقم سعودي بالكامل، ممن أصروا وثابروا على تجاوز العديد من العقبات، في ظل انعدام المعاهد الفنية المتخصصة في صقل مواهبهم بالتعليم الأكاديمي، إلا أن طموحات محبيها تحولت إلى واقع ملموس، فلم تعترف بوجود سقف للإبداع، وبالتجربة والاطلاع والإصرار تطورت قدرات السينما السعودية بشكل لافت لتقارع نظيراتها العالمية، وهو ما يترجم نجاح تجربة القائمين على صناعة السينما.